Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود الفصل الثاني في كيفية الصلاة على النبي ﷺ على اختلاف أنواعها تنبيه:

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٩٦

البحار مدادا، والأشجار أقلاما، والملائكة كتّابا يكتبون.. لفني المداد، وتكسرت الأقلام، ولم تبلغ الملائكة ثواب هذه الصلاة» «١» .

وفي «الشفا» لابن سبع، و «شرف المصطفى» لأبي سعد: أنه ﷺ أجلس رجلا بينه وبين أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فعجب الصحابة رضي الله تعالى عنهم منه؛ إذ كان لا يجلس بينهما أحد، فقال ﷺ بعد أن ذهب: «هذا يقول في صلاته: اللهم؛ صلّ على محمد كما تحب وترضى له» ، قال السخاوي: (لم أقف على سنده) «٢» .

وعلى تقدير ثبوته، فإجلاسه ﷺ لذلك الرجل بينهما لتأليفه، أو لترغيب الحاضرين في فعل تلك الكيفية.

وجاء عن زين العابدين علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهم، والحسن البصري، ومعروف الكرخي وغيرهم كيفيات أخر حذفتها اختصارا؛ لأن القصد بيان ما ورد عنه ﷺ، وكذلك حذفت منامات فيها كيفيات أخر.

ونقل السخاوي عن بعض المعتمدين من شيوخه: أن الكيفية المشهورة:

«اللهم؛ صلّ على سيدنا محمد السابق للخلق نوره، والرحمة للعالمين ظهوره ... » إلخ «٣» [لها] قصة تفيد أن كل مرة منها بعشرة آلاف صلاة، والله تعالى أعلم «٤» .