Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود الفصل السادس في ذكر أمور مخصوصة تشرع الصلاة على النبي ﷺ فيها خاتمة: في العمل بالحديث الضعيف والموضوع

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢٦١

قال النووي رحمه الله تعالى: (وينبغي لمن بلغه شيء من فضائل الأعمال أن يعمل به ولو مرة؛ ليكون من أهله، وقد قال ﷺ في الخبر المتفق على صحته: «وإذا أمرتكم بشيء.. فافعلوا منه ما استطعتم» «١» ) اهـ «٢»

وجاء بسند فيه من فيه مقال ومن لا يعرف: «من بلغه عن الله ﷿ شيء فيه فضيلة فأخذ به؛ إيمانا به ورجاء ثوابه.. أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن كذلك» «٣» ، وذكره ابن عدي في «كامله» واستنكره، وأخرجه أبو يعلى والطبراني بلفظ: «من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدّق بها.. لم ينلها» «٤» ولهذا الحديث شواهد.

بلّغنا الله تعالى من فضله حقائق شهوده، وأدام علينا من كرمه سوابغ جوده، وأحلّنا حمى نبيه ﷺ الآمن، حتى لا يعتورنا من المخاوف والمحن متحرك ولا ساكن.

وبلّغني ما أمّلته بجمع هذا الأنموذج البديع الجامع من النجاة به من كل فتنة ومحنة وهمّ وغمّ، إنه هو المجيب النافع، وجعله أعظم وسيلة أتقرب بها إليه في الشدائد، وأفزع إليها يوم لا ينفع ولد ولا والد، وأفوز بسببها من غوائل الردى، وأنتظم بها في سلك من أحلّ عليه رضوانه، فلا يسخط عليه بعده أبدا.

هذا آخر ما أردت، وتمام ما قصدت، والمولى ﷾ هو