Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود الفصل السادس في ذكر أمور مخصوصة تشرع الصلاة على النبي ﷺ فيها السادس والأربعون: عند كتابة اسمه صلى الله عليه وسلم

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢٥٥

المحرومين، يشيرون إليها بنحو (صلعم) بدلا عن ﷺ، ومعنى بأن لا يضم إليها التسليم؛ أي: لما مرّ من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر، ووقع لجماعة محدّثين أنهم كانوا لا يكتبون (وسلّم) ، فرأوا النبي ﷺ في النوم وهو منقبض، أو عاتب، أو موبّخ على ترك ذلك، ويقول لبعضهم: «لم تحرم نفسك أربعين حسنة؟» لأن (وسلّم) أربعة أحرف، كل حرف بعشر حسنات «١» .

وروى كثيرون: «من صلّى عليّ في كتاب.. لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» وسنده ضعيف، وقال ابن الجوزي: (إنه موضوع) ، وقال ابن كثير: (إنه لا يصح) ، وفي لفظ: «تستغفر له» «٢» .

وفي آخر: «من كتب في كتابه ﷺ.. لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام في كتابه» «٣» .

وفي رواية عند جماعة أيضا عن أبي بكر كرم الله وجهه: «من كتب عني علما، فكتب معه صلاة عليّ.. لم يزل في أجر ما قرىء ذلك الكتاب» «٤» .

وفي أخرى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «من صلّى عليّ في كتاب.. لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» «٥» وفي سنده من اتّهم بالكذب، وقد قال ابن كثير: (ليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة، وقد روي من حديث أبي هريرة، ولا يصحّ أيضا، وقال الذهبيّ: