الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
وفي رواية مرسلة أو معضلة: «لا تجعلوني كقدح الراكب، اجعلوني في أول دعائكم وأوسطه وآخره» «١» .
والمراد بالنهي عن التشبيه بالقدح: ألا يؤخّر في الذكر؛ فإن الراكب يعلق قدحه في آخرة رحله ويجعله خلفه، وفي رواية بدل (أهراقه) السابقة:
(هراقه) ، وهاؤه مبدلة من ألف؛ إذ أصله (أراق) (فأهراق) ، مما جمع فيه بين البدل والمبدل منه.
وأخرج النسائي وغيره: «الدعاء كله محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله ﷿، وصلاة على النبي ﷺ، ثم يدعو فيستجاب لدعائه» «٢» .
والديلميّ: «كل دعاء محجوب حتى يصلّى على النبي ﷺ» «٣» .
وفي لفظ له: «الدعاء يحجب عن السماء، ولا يصعد إلى السماء من الدعاء شيء حتى يصلّى على النبي ﷺ، فإذا صلّي على النبي ﷺ.. صعد إلى السماء» «٤» .
وهو في «الشفا» بلفظ: «الدعاء والصلاة معلّق- أي: كل منهما- بين السماء والأرض، ولا يصعد إلى الله ﷿ حتى يصلّى على النبي ﷺ» «٥» .