Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود الفصل الرابع في فوائد الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمة في ذكر منامات ونحوها، لا بأس بالإشارة إلى بعضها لأن فيها حثا لمن سمعها على الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١٨٦

ويقول: «ما من مؤمن يقول: صلّى الله على محمد.. إلا أحبه الناس وإن كانوا أبغضوه، ووالله لا يحبونه حتى يحبه الله ﷿» .

ويقول على المنبر: «من قال: صلّى الله على محمد.. فقد فتح على نفسه سبعين بابا من الرحمة» .

ويقول: «من قال سبع ليال: صلى الله على محمد.. رآني في المنام» .

ويقول: «إذا جلستم مجلسا.. فقولوا: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد، يوكّل الله بكم ملكا يمنعكم من الغيبة، فإذا قمتم..

فقولوا ذلك؛ فإن الناس لا يغتابونكم، ويمنعهم الملك من ذلك» .

وأخبراه أيضا: أن نبيا من بني إسرائيل لم ينصر على عدوّ له حتى أمر قومه بالصلاة على النبي ﷺ. اهـ «١» .

والمجد وإن ذكر ذلك بسنده إلى ابن الخيام، لكن قال الذهبي وغيره:

إنها موضوعة «٢» ؛ أي: وإن كان الصحيح أن الخضر حيّ.

ومن أوضح الأدلة على ذلك ما صح عن إمام الهدى عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه: أن الخضر اجتمع به، وأنه رئي عنده، فسئل، فقال:

هذا الخضر، وقد ذكرت ذلك في أواخر كتابي «الصواعق المحرقة على إخوان الشياطين والضلال والابتداع والزندقة» «٣» .

وحكي عن إبراهيم التيمي: أنه اجتمع بالخضر عند الكعبة، وأنه أخبره بكيفية طويلة من فعلها.. رأى النبي ﷺ في منامه، وأنه فعلها فرآه ﷺ، ورأى الجنة ونعيمها وتنعّم به، فإن عمل ذلك ولم يره.. غفر له جميع كبائره، قال الحافظ السخاوي عقبها: (وهذا منكر، بل