الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
المخففة- لم يقله أحد من أئمة اللغة المشاهير فيما علمناه، وإن صح نقله..
فهو في غاية الشذوذ والضعف) «١» . اهـ
وقال ابن يونس شارح «الوجيز» : (قوله: «لا يقال ذلك» .. ممنوع؛ فقد نقل الجوهري: أنه يقال، وقوله: «يشعر بالتكلف» .. منتقض بالتكبر والتفضل) .
واعلم: أن ابن عبد البر ذهب إلى منع الدعاء له ﷺ بالرحمة، وردّوه بوروده في الأحاديث الصحيحة، أصحها حديث التشهد:
«السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» «٢» ، ومنها قول الأعرابي:
(اللهمّ؛ ارحمني ومحمدا) «٣» ، وتقريره ﷺ لذلك، وقوله ﷺ: «اللهم؛ إني أسألك رحمة من عندك» «٤» ، «اللهم؛ أرجو رحمتك» «٥» ، «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» «٦» ، وفي خطبة «رسالة الشافعي» رضي الله تعالى عنه: ﷺ ورحم وكرّم) .
نعم؛ قضية كلامه كحديث التشهد: أن محل الجواز إن ضم إليها لفظ الصلاة والسلام، وإلا.. لم تجز، وبه أخذ جمع، بل نقله القاضي عياض في «الإكمال» عن الجمهور «٧» ، قال القرطبي: وهو الصحيح.
وجزم بعدم جوازه- يعني منفردا- الغزاليّ، فقال: لا يجوز (ترحّم)