تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله
الحديث السادس
وقال النَّبِيُّ ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁ عندما أعطاه الراية يوم خيبر: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا اله إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله. فَإِذَا فَعَلُوا ذلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. إِلاَّ بِحَقِّهَا. وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله» (١).
الحديث السابع
عن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا، صَبَأْنَا. فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ. وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ. فَقُلْتُ: وَالله لا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ. حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَاهُ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَقَالَ: اللهمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ. مَرَّتَيْنِ» (٢).
الحديث الثامن
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي سَرِيَّةٍ. فَصَبَّحْنَا الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ. فَأَدْرَكْتُ رَجُلاً. فَقَالَ: لا اله إلا الله. فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذلِكَ. فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أَقَالَ: لا اله إلا الله وَقَتَلْتَهُ؟» قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلاَحِ. قَالَ: «أَفَلاَ