تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله
ومنها: قولهُ ﷺ: «مَنْ قَالَ لا اله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» (١).
ومنها: قوله ﷺ لأصحابه: «ارْفَعوا أَيْدِيَكُمْ فَقولوا: لا اله إلا الله»، قال شداد بن أوس، ﵁: فرفعنا أيدينا ساعة ثم وضع رسول الله ﷺ يده، ثم قال ﷺ: «الْحَمْدُ لله، اللهمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهذِهِ الْكَلِمَةِ وَأَمَرْتَني بِها وَوَعَدْتَني عَلَيْها الْجَنَّةَ، إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْميعادُ»، ثم قال ﷺ: «أَبْشروا فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكُمْ» (٢).
ولهاذا يندب الإكثار من قول «لا اله إلا الله»: لأنها أفضل الذكر كما ورد في الحديث الشريف. مستشعراً معناها ومكانتها الرفيعة، فهي أول ركن من أركان الإسلام مع شهادة أن محمداً رسول الله ﷺ، وهي أعلى شعب الإيمان، ومن أجلها أرسلت الرسل، فما من رسول إلا دعا قومه إلى «لا اله إلا الله» وهي التي من أجلها أنزل الله الكُتُب؛ لبيان حقيقتها، ومعرفة شروطها، والتحذير من نواقضها، وهي التي من أجلها خلق الله الدنيا؛ لتكون دار عمل، ودار توحيد ودار سبق إلى الخيرات، ودار قول بـ «لا اله إلا