تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله
وفي الصحيحين أيضاً: عنْ أنَسٍ بن مالك ﵁، قال: قال النبيُّ ﷺ: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حتى أكونَ أَحَبَّ إلَيهِ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدهِ والنَّاس أَجْمَعين» (١).
ولما قال له عمر بن الخطاب، ﵁: يا رسول الله، لأنْتَ أحَبُّ إليَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إلاَّ مِنْ نَفْسي. فقال النَّبِيُّ ﷺ لَهُ: «لا وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ». فَقالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: فإنَّهُ الآن والله لأنْتَ أحَبُّ إليَّ من نَفْسِي. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «الآنَ يا عُمَرُ» (٢).
وقد ورد في الحديث أن من ثواب محبته ﷺ الإجتماع معه في الآخرة: وذلك لما سأله رجل: مَتَى السَّاعَةُ يا رَسُولَ الله؟ فقال له رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَالَ: حُبَّ الله وَرَسُولِهِ. قَالَ ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» (٣).
وكفى بذلك ثواباً وأجراً لهذه المحبة، ولكن المحبة الصادقة تستلزم الاقتداء به والتأدب بآدابه، وتستلزم أيضاً محبة من يحبه ويواليه، وبغض من