Skip to content

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله حقيقة محبة الله تعالى

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٣٧

وفي الصحيحين أيضاً: عنْ أنَسٍ بن مالك ﵁، قال: قال النبيُّ ﷺ: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حتى أكونَ أَحَبَّ إلَيهِ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدهِ والنَّاس أَجْمَعين» (١).

ولما قال له عمر بن الخطاب، ﵁: يا رسول الله، لأنْتَ أحَبُّ إليَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إلاَّ مِنْ نَفْسي. فقال النَّبِيُّ ﷺ لَهُ: «لا وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ». فَقالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: فإنَّهُ الآن والله لأنْتَ أحَبُّ إليَّ من نَفْسِي. فقال النَّبِيُّ ﷺ: «الآنَ يا عُمَرُ» (٢).

وقد ورد في الحديث أن من ثواب محبته ﷺ الإجتماع معه في الآخرة: وذلك لما سأله رجل: مَتَى السَّاعَةُ يا رَسُولَ الله؟ فقال له رَسُولُ الله ﷺ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قَالَ: حُبَّ الله وَرَسُولِهِ. قَالَ ﷺ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» (٣).

وكفى بذلك ثواباً وأجراً لهذه المحبة، ولكن المحبة الصادقة تستلزم الاقتداء به والتأدب بآدابه، وتستلزم أيضاً محبة من يحبه ويواليه، وبغض من