تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله
كانت عقوبة منقضية غير مخلِّدة ولا مؤبدة؛ فإنه لا يخلّد في النار مؤمن، بل يخرج منها من كان في قلبه مثقال أدنى ذرّة من إيمان.
وقد أمر الله عباده المؤمنين بأن يموتوا على الإيمان والإسلام، ووصف أنبياءه ورسله والصالحين من عباده: بأنهم يسألونه ذلك، ويدعونه به، ويتواصون به حرصاً عليه وإعظاماً له واغتباطاً به؛ فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (١).
وقال تعالى: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). [البقرة:١٣٢].
وقال تعالى حكاية عن يوسف ﵊: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) (٢).
وقال تعالى إخباراً عن المؤمنين من السحرة حين توعدهم فرعون لعنه الله: (وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) (٣).الأعراف:١٢٦)