Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصيام باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٤٩٢

والدليل على ذلك: ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب السنن والمسانيد أن رجلاً دخل على النبي ﷺ فقال يا رسزول الله هلكت فقال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان فقال له النبي ﷺ هل تجد رقبة قال لا قال هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال هل تجد ما تطعم به ستين مسكيناً قال لا.

فجلس ولم يأمره النبي ﷺ بالذهاب ثم جاء النبي ﷺ مكتلاً فيه تمر فقال خذه وتصدق به فقال على أفقر مني يا رسول الله فضحك رسول الله ﷺ وقال: أطعمه أهلك.

وقوله: أطعمه أهلك أيضاً في الصحيحين.

فدل هذ الحديث على وجوب الكفارة وهو نص في وجوبها. وستأتينا إن شاء الله في كلام المؤلف ﵀ أحكام الكفارة.

• ثم قال ﵀:

وإن جامع دون الفرج فأنزل. .. أفطر ولا كفارة.

المجامعة دون الفرج هي المباشرة. وتقدم معنا أن المباشرة فيها القضاء فقط.

فإذا جامع الإنسان بما دون الفرج كأن يكون بين الفخذين أو أن يستمتع بأي جزء من أجزاء زوجته فإن الواجب عليه أن يقضي هذا اليوم فقط دون الكفارة ولو أنزل.

والدليل على هذا:

- أن النص إنما جاء بكفارة في الجماع فقط وهذا لا يسمى جماعاً في الشرع إنما الجماع ما يصير فيه إيلاج أما المباشرة فيما دون الفرج فإنها لا تسمى جماعاً في الشرع فلا يجب بناء على ذلك كفارة.

• ثم قال ﵀:

أو كانت المرأة معذورة.

يعني إذا كانت المرأة معذورة بجهل أو نسيان فإنه لا يجب عليها الكفارة = عند الحنابلة ويجب عليها القضاء.

= والقول الثاني: أنه لا قضاء ولا كفارة ما دامت معذورة بجهل أو نسيان أو إكراه.

وهذا القول - الثاني - هو الصواب لأنه تقدم معنا أنه يشترط للمفطر أن يتم مع الذكر والعمد وهذه نفترض أنها معذورة بجهل أو نسيام أو إكراه.

وفهم من كلام المؤلف ﵀ أن المرأة إذا لم تكن معذورة فيجب عليها هي أيضاً كفارة.

واستدلوا على ذلك:

- بحديث أبي هريرة فإنه دل على أن من جامع في نهار رمضان فعليه الكفارة ما دام عمداً قصداً.