Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصيام

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٤٦٦

- أن هؤلاء الناس لم يصوموا يوماً شرعياً كاملاً ولم يأتوا بشروط الصيام الصحيحة.

إذاً اختل الصيام من جهتين: أنه لم يصوموا يوماً كاملاً وأنهم لم يأتوا بشروط الصيام: كالنية من الليل.

= وإلى هذا ذهب الجماهير من أهل العلم. أنه: يجب مع الإمساك القضاء.

= والقول الثاني: أنه يجب الإمساك دون القضاء. وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام بن تيمية.

واستدل بدليلين:

- الأول: أن الذين أكلوا أول اليوم في عاشوراء وأمرهم النبي ﷺ بالإمساك لم يأمرهم بالقضاء مع أن صيام عاشوراء كان واجباً في صدر الإسلام.

- الثاني: أن الوجوب وجوب العبادة فرع العلم. فقبل العلم لم يجب أصلاً. فالإمساك على هؤلاء يجب من حين علموا إلى آخر اليوم دون صدر اليوم ولا يجب على الإنسان أن يقضي ما لا يجب عليه.

والراجح. القول الثاني. وهذه المسألة إن كانت تقع في القديم فإنها لا يتصور أن تقع في وقتنا هذا إذ لا يتصور أن يرىحد الهلال ثم لا يستطيع أن يخبر المختصين والمختصون بدورهم يخبرون الناس لكن في القديم يقع كثيراً أن يراه في مكان بعيد ثم لا يصل إلا في منتصف النهار ثم يشهد وتقبل شهادته ويؤمر الناس بالصيام فهذا كان يقع.

أما اليوم فهي ولله الحمد لا تقع أو يندر جداً أن تقع مثل هذه المسألة.

•

ثم قال ﵀:

على كل من صار في أثنائه أهلاً لوجوبه.

من صار أهلاً للوجوب في أثناء اليوم أيضاً يجب عليه أن يمسك وأن يقضي.

مثاله: أن يسلم الكافر. أو يبلغ الصبي. أو يفيق المجنون.

فإذا بلغ الصبي في أثناء اليوم أو أسلم الكافر ترتب على هذا:

- أنه يجب عليهم أن يمسكوا.

- وأيضاً يجب أن يقضوا.

وهذه المسألة فيها عن الإمام أحمد روايتان وقيل ثلاثة لكن تشككوا في إثبات الرواية الثالثة.

= فالرواية الأولى: وجوب الإمساك والقضاء. وهو المذهب. .

أما وجوب الإمساك فلما تقدم أنه احتراماً للزمن ولأنهم أفطروا لعذر فزال هذا العذر فوجب أن يمسكوا.

= القول الثاني: لا يجب لا الإمساك ولا القضاء وهو رواية عن الإمام أحمد وهي الثانية.

أما أنه لا يجب الإمساك: فاستدلوا بأن من أفطر في أول اليوم ظاهراً وباطناً جاز له أن يفطر في آخر اليوم.