شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
الجواب: أن هذا فيه تفصيل:
- فإن كان يصبر على شظف العيش وقلة المؤونة هو وأهله ولا يترتب على هذا مفاسد فإنه يجوز له أن يتصدق بكل ماله وقد صنعه أبو بكر الصديق أكثر من مرة.
- وإن كان لا يتحمل شظف العيش ولا نقص المؤونة فإنه يحرم عليه أن يتصدق بكل ماله لما يترتب على هذا من الضرر عليه وعلى من يعول.
وفي الحقيقة حال غالب الناس هو هذا: أنهم لا يتمكنون من الصبر على شظف العيش.
فإذا كان الإنسان يعلن من نفسه هذا فإنه لا يجوز له أن يتصدق بكل ماله.
وبهذا انتهى ولله الحمد الكلام على كتاب الزكاة.
وقبل أن ننتقل إلى كتاب الصوم أريد أن أتكلم عن مسألة الهاشمي والمطلبي لأني لا حظت أن بعض الإخوان لم تتضح لهم من حيث النسب تماماً.
فسأذكر ما يتعلق بالشجرة الشريفة من كان منهم من المسلمين ويلحق ما سأذكره الآن (بالنسبة لأخينا الذي يكتب) بالكلام عن الهاشمي.
نقول: جد النبي ﷺ الثالث هو عبد مناف بن قصي بن كلاب.
عبد مناف هذا ولد له أربعة:
١ - هاشم.
٢ - والمطلب.
٣ - وعبد شمس.
٤ - ونوفل.
هؤلاء أربعة.
١ - هاشم - والذي هو جد النبي ﷺ ولد له عبد المطلب.
وعبد المطلب ولد له أولاد هم:
١ - أبو طالب. وهو والد: علي، وجعفر. كما هو معلوم.
٢ - وعبد الله: والد نبينا ﷺ.
٣ - والعباس: كما هو معروف.
٤ - وحمزة.
٥ - والحارث بن عبد المطلب.
تقدم معنا عند قول المؤلف: (ولا يدفع إلى هاشمي ومطلبي).
وذكرنا الآن أن عبد مناف له من الولد: هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل.
- فالمقصود بقوله: (مطلبي). هو هذا: المطلب بن عبد مناف أخو هاشم وهو يختلط بعبد المطلب عند كثير من الطلاب يخلطون بين عبد المطلب والمطلب.
فعبد المطلب ابن لهاشم وأما المطلب فعمه.
وهاشم هذا اسمه: عمرو. وهو أول من سافر إلى الشام واليمن - رحلة المشرق والمغرب وهذا الرجل - هاشم - تزوج من بني النجار ولهذا النبي ﷺ يعتبرهم أخواله.
هذا بالنسبة لهاشم.