Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الزكاة باب زكاة النقدين

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٣٩٥

وهذا أمر مجمع عليه. ودلت عليه النصوص.

فمن ذلك:

- أن النبي ﷺ لما خطب يوم العيد ثم انتقل إلى النساء وأمرهن بالصدقة صرن يتصدقن بحليهن والنبي ﷺ يأخذ ذلك بقبول.

فدل على أن اتخاذ المرأة للحلي جائز.

- الدليل الثاني: قول النبي ﷺ عن الذهب والحرير. أحل لإناث أمتي وحرم على ذكورها.

- والإجماع: فقد أجمعوا على جواز لبس الذهب بالنسبة للنساء.

ولو كان كثيراً: - لأن النصوص عامة.

ويستثنى من هذا إذا كانت الكثرة تدخل في حد الإسراف. فإنه حينئذٍ يعتبر محرم.

مسألة / دَلَّ عموم كلام المؤلف ﵀ أن الذهب يجوز بجميع أنواعه سواء كان محلق أو غير محلق.

وهذه المسألة في الحقيقة أشبه ما تكون متفق عليها بين أهل العلم أن الذهب المحلق يجوز ولك تزل نساء الصحابة والنبي ﷺ يلبسن الذهب المحلق وأكثر ما يتخذ الذهب إنما يتخذ محلقاً ووجد الخلاف عند بعض المعاصرين المتأخرين فذهب إلى المنع من الذهب المحلق متمسكاً بظواهر بعض النصوص والصواب الذي لا إشكال فيه إن شاء الله وعليه عامة السلف ولا أذكر الآن خلاف أصلاً بين السلف أن الذهب بجميع أنواعه جائز سواء كان محلق أو غير محلق.

وربما يوجد عن واحد أو اثنين - أنا لا أذكر الآن لكن أقول ربكا نقل عن رجل أو اثنين من السلف: المنع من المحلق.

لكن هذا القول أصبح كالمهجور واستقر أهل الرأي وأهل الفتوى من علماء المسلمين وأقصد بذلك المتقدمين بالقرون الأولى والثانية والثالثة والرابعة أن المحلق جائز ولا إشكال فيه.

•

ثم قال ﵀:

ولا زكاة في حليهما المعد للإستعمال أو العارية.

أفادنا المؤلف ﵀ أنه لا زكاة في الحلي المعد للاستعمال أو العارية: يعني الذي يعار ويقاس عليه كل ذهب مباح. كل ذهب أبيح اتخاذه واستعماله.

وهذه المسألة مسألة كبيرة وهي هل في الذهب - الحلي المعد للاستعمال زكاة أو لا؟

فيه خلاف كبير: على أقوال:

- القول الأول: الذي ذكره المؤلف ﵀ وهو مذهب الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد وجماهير الصحابة وعلمة العلماء أنه ليس في الذهب إذا اتخذ حلياً زكاة.