Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الزكاة باب زكاة النقدين

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٣٩٣

توقفنا بالأمس عند الكلام عن حكم الفضة عند قوله ﵀: ويباح للذكر.

• فقال المؤلف ﵀:

ويباح للذكر من الفضة: الخاتم وقبيعة السيف وحلية المنطقة ونحوه.

ظاهر كلام المؤلف ﵀ عندما قال: (ويباح للذكر). أن الأصل في الفضة التحريم. إلا ما دل الدليل على جوازه مما سيذكره المؤلف ﵀.

= وإلى هذا ذهب الجمهور.

= والقول الثاني: أن الأصل في الفضة الإباحة وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الاسلام ﵀ وعدد من المحققين.

لدليلين:

- الأول: قوله ﷺ: (أما الفضة فالعبوا بها لعباً).

- الثاني: عدم وجود دليل صريح صحيح يدل على تحريم الفضة مطلقاً.

وهذا القول أقرب للدليل.

• قال ﵀:

ويباح للذكر من الفضة: الخاتم وقبيعة السيف

عرفت أن هذا التفصيل إنما هو على القول بالمنع المطلف للفضة.

فإذا قلنا: تمنع مطلقاً فيجوز منها:

ــ الخاتم: فيجوز للإنسان أن يتخذ خاتماً من فضة.

- لأن النبي ﷺ صح عنه في الصحيحين أنه اتخذ خاتماً من وَرِقٍ.

فدل هذا على جواز أن يتخذ الذكر المسلم خاتماً من وَرِقٍ.

وقد صح عن النبي ﷺ أنه اتخذه تارة باليمين وتارة بالشمال ولم يخص إحدى اليدين بوضع الخاتم فيها.

وهذا يدل على أن ما يلبس في اليدين مما هو من جنس الخاتم ليس هناك سنة فيه: أن يكون في اليمين أو أن يكون في الشمال لأنه صح عن النبي ﷺ أنه جعله تارة في اليمين وتارة في الشمال.

•

ثم قال ﵀:

وقبيعة سيف.

قبيعة السيف هي: ما يجعل على طرف المقبض من السيف. فهذا يجوز أن يكون من الفضة.

بعبارة أخرى: يجوز أن نحلي السيف بالفضة.

الدليل من وجهين:

- الأول: أن النبي ﷺ اتخذ سيفاً وفي طرف قبضته فضة. وهذا الحديث حكم الأئمة بالإرسال وله شواهد.

- الثاني: أن الزبير بن العوام وعروة ﵄ اتخذوا سيوفاً محلاة بالفضة.

فدل هذا على الجواز.

• ثم قال ﵀:

وحلية المنطقة.

المنطقة هي: ما يشدها الرجل على وسطه ليضع فيها ما يشاء من أشيائه.

فهذه المنطقة يجوز أن نحليها بالفضة.

والدليل على هذا:

- ما اشتهر بين أصحاب النبي ﷺ أنهم فعلوا ذلك. يعني: حلوا المناطق التي يشدونها بأوساطهم بالفضة فدل هذا على الجواز.