شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
الحقيقة الأمر واسع. لكن فيما أرى أن النبي ﷺ يقول: (لقنوا) هذا الشيء الأول. فهذا يؤيد أن نلقن ونقول: قل لا إله إلا الله.
الشي الثاني: أن الميت قد لا يلاحظ أو يفهم إذا قلت أنت لا إله إلا الله أنك تريد أن يسمع فيقول بينما إذا سمعك تقول: قل. استجاب.
وبالإمكان أن نجمع بين القولين فنقول: أنت قل عند الميت: لا إله إلا الله. فإن استجب فالحمد لله. فإن لم يستجب فقل له: قل لا إله إلا الله.
• ثم قال ﵀:
إلاّ أن يتكلم بعده: فيعيد تلقينه برفق.
إذا تكلم بعد أن قال: لا إله إلا الله فإنا نرجع ونلقنه.
والتعليل: - ليكون آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله.
• ثم قال ﵀:
ويقرأُ عنده ((يس)).
أي يشرع ويسن أن يقرأ عند الميت بسورة يس لقول النبي ﷺ: (اقرأوا على موتاكم يس).
وهذا الحديث ضعيف ضعفه الإمام الدارقطني وابن القطان.
والمقصود بموتاكم هنا: المحتضر وليس من في القبر فهو أطلق على المحتضر باعتبار ما سيؤول إليه.
= القول الثاني: أنه لا يشرع أن نقرأ يس ولا غيرها من السور كالفاتحة ولا غيرها لأنه لم يأت عن النبي ﷺ أنه أمر بذلك.
إذاً الصواب أن هذا ليس بسنة.
• ثم قال ﵀:
ويوجهه إلى القبلة.
أي ويسن أن يوجه الميت إلى القبلة.
واستدلوا على هذا بأحاديث:
- أولاً: قوله ﷺ: (قبلتكم أحياء وأمواتاً).
- ثانياً: قول النبي ﷺ: (خير المجالس ما استقبلت به القبلة).
وهذان الحديثان ضعيفان.
= والقول الثاني: أنه لا يوجه الميت إلى القبلة وإنما يترك على حاله.
وإلى هذا ذهب التابعي الجليل سيد التابعين سعيد بن المسيب.
والراجح والله أعلم أنه يوجه.
والدليل: - أنه جاء بإسناد صحيح ثابت عن عطاء وعن الحسن أنهم قالوا: كانوا يستحبون التوجه إلى القبلة.
ومعلوم أن مثل هؤلاء من التابعين الكبار إذا قالوا: كان يستحب فإنما يقصدون الصحابي بل إن عطاء لما سأل عن توجيه الميت إلى القبلة قال: سبحان الله وهل يترك هذا أحد؟.