Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الجنائز

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٧٥

الحقيقة الأمر واسع. لكن فيما أرى أن النبي ﷺ يقول: (لقنوا) هذا الشيء الأول. فهذا يؤيد أن نلقن ونقول: قل لا إله إلا الله.

الشي الثاني: أن الميت قد لا يلاحظ أو يفهم إذا قلت أنت لا إله إلا الله أنك تريد أن يسمع فيقول بينما إذا سمعك تقول: قل. استجاب.

وبالإمكان أن نجمع بين القولين فنقول: أنت قل عند الميت: لا إله إلا الله. فإن استجب فالحمد لله. فإن لم يستجب فقل له: قل لا إله إلا الله.

• ثم قال ﵀:

إلاّ أن يتكلم بعده: فيعيد تلقينه برفق.

إذا تكلم بعد أن قال: لا إله إلا الله فإنا نرجع ونلقنه.

والتعليل: - ليكون آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله.

• ثم قال ﵀:

ويقرأُ عنده ((يس)).

أي يشرع ويسن أن يقرأ عند الميت بسورة يس لقول النبي ﷺ: (اقرأوا على موتاكم يس).

وهذا الحديث ضعيف ضعفه الإمام الدارقطني وابن القطان.

والمقصود بموتاكم هنا: المحتضر وليس من في القبر فهو أطلق على المحتضر باعتبار ما سيؤول إليه.

= القول الثاني: أنه لا يشرع أن نقرأ يس ولا غيرها من السور كالفاتحة ولا غيرها لأنه لم يأت عن النبي ﷺ أنه أمر بذلك.

إذاً الصواب أن هذا ليس بسنة.

• ثم قال ﵀:

ويوجهه إلى القبلة.

أي ويسن أن يوجه الميت إلى القبلة.

واستدلوا على هذا بأحاديث:

- أولاً: قوله ﷺ: (قبلتكم أحياء وأمواتاً).

- ثانياً: قول النبي ﷺ: (خير المجالس ما استقبلت به القبلة).

وهذان الحديثان ضعيفان.

= والقول الثاني: أنه لا يوجه الميت إلى القبلة وإنما يترك على حاله.

وإلى هذا ذهب التابعي الجليل سيد التابعين سعيد بن المسيب.

والراجح والله أعلم أنه يوجه.

والدليل: - أنه جاء بإسناد صحيح ثابت عن عطاء وعن الحسن أنهم قالوا: كانوا يستحبون التوجه إلى القبلة.

ومعلوم أن مثل هؤلاء من التابعين الكبار إذا قالوا: كان يستحب فإنما يقصدون الصحابي بل إن عطاء لما سأل عن توجيه الميت إلى القبلة قال: سبحان الله وهل يترك هذا أحد؟.