Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة الإستسقاء

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٦٩

يسن أن يقف الإنسان في أول المطر. يعني: ويحسر عن جسده: هذا مقصود المؤلف ﵀ فيقف ويحسر عن جسده لحديث أنس الصحيح أن النبي ﷺ لما أصابهم مطر وقف وحسر عن ثيابه قال فقلنا: لم يارسول الله قال إنه حديث عهد بربه.

ويفهم من الحديث أن الحسر لا يكون فقط عن الرأس كما يصنع كثير من الناس اليوم بل يكون عن الرأس وعن بعض أجزاء الجسد لأن الظاهر من حديث أنس أن النبي ﷺ حسر عن بعض أجزاء الجسد كاليد أو الظهر لمن كان عليه رداء بالإمكان خلعه.

المهم أن يحرص الإنسان أن يصيب المطر بعض أجزاء الجسد مع الرأس.

•

ثم قال ﵀:

وإخراج رَحله وثيابه ليصيبها.

أي ويسن إذا نزل المطر أن يخرج الإنسان رحله.

والمقصود بالرحل هنا: الأثاث.

ويخرج ثيابه.

والمقصود بالثياب هنا: أي التي لم يلبسها مما في البيت.

فيخرج الجميع ليصيبه المطر.

واستدلوا على هذا:

- بأن ابن عباس ﵁ لما نزل المطر عليهم أمر غلامه أن يصنع ذلك.

= والقول الثاني: أن هذا لا يشرع.

- أولاً: لأ النبي ﷺ لم يصنع لك. بل اقتصر على مسألة حصر الثياب عن الجسد.

- ثانياً: أن هذا الأثر أخرجه الإمام الشافعي معلقاً فلم يثبت عن ابن عباس ﵄.

إذاً الأقرب والله أعلم الاكتفاء بحسر الثياب عن الجسد أو الرأس.

• ثم قال ﵀:

وإذا زادت المياة وخيف منها، سن أن يقول: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)).

يبدو أن المحقق حصل له سبق قلم وفتح الخاء والصواب: الكسر.

إذا زادت المياه أو لم تز المياه ولكن مع ذلك خيف منها لسبب أو لآخر فإنه يشرع للإمام أن يقول: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالآكَامِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ)).

هذا الحديث من قوله: الهم حوالينا إلى قوله: ومنابت الشجر حديث صحيح متفق عليه عن أنس أن النبي ﷺ لما شكي إليه زيادة المطر دعا بهذا الدعاء.