Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة الإستسقاء

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٦٠

يعني: أنه يستحب للإنسان في اليوم الذي يريد أن يخرج فيه لصلاة الاستسقاء أن يصوم وأن تصدق.

- أما الصوم: فلقول النبي ﷺ: (دعوة الصائم لا ترد) وهمة إنما خرجوا ليدعوا الله فناسب أن يكونوا صائمين.

- وأما الصدقة فلأنها من أسباب جلب الرحمة.

= والقول الثاني: أنه لا يشرع على سبيل الخصوص أن يصوم أم أن يتصدق ولا يشع للإمام أن يحث الناس على أن يصوموا أو يتصدقوا لأنه لم يأت عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك مع كونه خرج في صلاة الاستسقاء.

فإن قيل: مالفرق بين الصيام والصدقة ومسألة التوبة وترك التشاحن والخروج من المظالم .. إلى آخره .. فكذلك لك يأت عن النبي ﷺ أنه أمر الناس بشيء من هذا؟

فالجواب: أن التوبة وترك التشاحن ودفع المظالم هذا يطلب في كل حين يطلب بأصول الشرع بخلاف الصوم فالصوم لا يمكن أن نقول يشرع أن تصوم في اليوم الفلاني بالذات إلا بدليل وكذلك الصدقة.

فافترقا من هذا الوجه.

•

ثم قال ﵀:

ويعدهم يوماً يخرجون فيه.

يعني: وينبغي للإمام أن يبين للناس اليوم الذي سبخرج فيه للصلاة لعدة أوجه:

- اولاً: حدسث عائشة أن النبي ﷺ وعد الناس يوماً للخروج.

- ثانياً: أنه صح عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يخبر الناس بيوم الخروج.

- ثالثاً: ليتمكن الناس من الاستعداد والإتيان بالسنن المطلوبة لصلاة الاستسقاء.

- رابعاً: حتى لا يشق على الناس ويفاجأوا بالصلاة وهم لم يستعدوا لها.

فلا شك أن هذا مندوب مستحب وينبغي للإمام أن لا يخرج لصلاة الاستسقاء إلا وقد أخبر الناس مسبقاً باليوم الذي سبخرج فيه.

• ثم قال ﵀:

ويتنظف.

المقصود بالتنظف هنا: أن يغتسل هذا أولاً.

ثانياً: أن يزيل عن جسده كل ما يطلب شرعاً إزالته.

= والقول الثاني: أن الاغتسال والتنظف وإزالة الشعور لا تستحب على سبيل الخصوص في صلاة الاستسقاء.

- لأنه لم يأت عن النبي ﷺ أنه فعله ولا عن الخلفاء الراشدين ولا يجوز للإنسان أن يشرع شيئاً لم يأت عنه ﷺ.

• ثم قال ﵀:

ولا يتطيب.