Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٥٠

وهذا كما قلت مذهب الجماهير بل حكي إجماعاً.

- والقول الثاني: وهو رواية تنسب لأبي حنيفة ورواية تنسب لمالك وقواها ابن القيم أن صلاة الكسوف واجبة.

واستدلوا على ذلك بدليلين:

- الأول: قول النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه: (فإذا رأيتموهما فصلوا .. ) فأمر بالصلاة.

- الثاني: أن ترك الصلاة مع ما يرى الإنسان من آيات الله العظيمة فيه دليل على رقة الدين.

ونحن نقول كما قال ابن القيم القول بالوجوب قوي فهذا غاية ما يقول الإنسان.

• ثم قال ﵀

تسن جماعة.

لأن النبي صلى الله وسلم: لما كسفت الشمس في عهده ﷺ خرج إلى المسجد وأمر المنادي: الصلاة جامعة فدل خروجه والمناداة على أنها تشرع جماعة.

• ثم قال ﵀:

وفرادى.

أي أنها وإن كانت تشرع جماعة وتستحب في المساجد إلا أنه يجوز أن يصليها الناس فرادى لعموم قول النبي ﷺ: (فصلوا) وهذا يتناول الفرد والجماعة.

•

ثم قال ﵀:

إذا كسف أحد النيرين.

في هذا إشارة إلى وقت صلاة الكسوف. ووقت صلاة الكسوف: من حدوثه إلى انجلائه.

- لقول النبي ﷺ: (فصلوا حتى تنكشف) وفي رواية: (حتى تنجلي.

فدل الحديث على أن الوقت ينتهي بانجلاء هذا الكسوف.

• ثم قال ﵀:

ركعتين يقرأ في الأُولى جهراً.

كون صلاة الكسوف ركعتين - هذا القدر: مجمع عليه لكن اختلفوا كم ركوع في كل ركعة؟ كما سيأتينا.

قوله: جهراً.

- ذهب الحنابلة واختاره ابن حزم وشيخ الاسلام أن القراءة في صلاة الكسوف تكون جهرية.

واستدلوا على ذلك:

- بما ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف فجهر بالقراءة.

وهذا نص في المسألة.

- وذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي إلى أن صلاة الكسوف تكون سرية.

واستدلوا على ذلك:

- بما ثبت في الصحيح أن ابن عباس قال: قرأ رسول الله ﷺ فأطال بقدر البقرة.

ولو كان سمع ما جهر به النبي ﷺ لم يقدرها تقديراً ولذكر ماذا قرأ ﷺ.

والجواب عليه من وجهين:

- إما أن نقول أن ابن عباس كان يصلي بعيداً لم يسمع.