Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٢٧

وبالنسبة للأضحى: استدلوا بمعنيين أيضاً: - الأول: أنه يندب للإنسان أن لا يأكل إلا بعد الأضحى من أضحيته وفي الإمساك مشقة فينبغي أن يبادر الإمام بالصلاة ليأكل الناس.

- الثاني: أن ذبح الأضاحي لا يشرع ولا يجوز إلا بعد الصلاة فينبغي أن يبادر بالصلاة ليذبح الناس أضاحيهم.

وكما ترون - الإجماع وهذه التعليلات قوية وهي كفيلة إن شاء الله بإثبات هذه السنة مع أن الأحاديث ضعيفة.

• ثم قال ﵀:

وأكله قبلها.

يعني أنه يشرع للإنسان أن يأكل قبل أن يخرج لصلاة الفطر.

- لما ثبت في صحيح البخاري عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ لم يكن يغدو لعيد الفطر حتى يأكل تمرات.

وفي رواية معلقة في صحيح البخاري موصولة عند أحمد بإسناد صحيح: وتراً.

فتلخص لنا الآن بالنسبة لصلاة عيد الفطر أنه يستحب أن يأكل هذا أولاً.

ثانياً: يستحب أن يكون الأكل من التمر.

ثالثاً: أن يأكل وتراً.

فإذا طبق هذه الثلاث فقد اقتدى بالنبي ﷺ.

• ثم قال ﵀:

وعكسه في الأضحى إن ضحى.

يعني أنه يستحب للإنسان أن لا يأكل في الأضحى قبل الصلاة وإنما يؤخر إلى أن يأكل بعد الصلاة.

استدلوا على هذا:

- بحديث بريدة ﵁ أن النبي ﷺ لم يكن يأكل في الأضحى إلا بعد الصلاة. وهذا الحديث فيه ضعف ولكنه يقبل التحسين.

وقال الإمام أحمد ﵀: كان ﷺ يأكل من أضحيته. واستدل على هذا بعدم الأكل قبل الصلاة.

ومثل هذه العبارة كما تقدم معنا من الإمام أحمد مقبولة جداً لمعرفته ﵀ بالسنة والسيرة فهو يخبر أن النبي ﷺ لم يكن يأكل إلا من أضحيته ﷺ.

• ثم اشترط شرطاً لهذا: فقال ﵀:

لمضح.

يعني أن ترك الأكل قبل صلاة الأضحى سنة لمن أراد أن يضحي بعد الصلاة.

أما من لم يرد الأضحية فالأمر سيان إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل.

واستدلوا على هذا:

- برواية في حديث بريدة أخرجها الدارقطني أن النبي ﷺ كان إذا لم يرد أن يضحي لم يبال أن يأكل.