Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ١٧٢

والتقييد بالفرسخ مذهب الأئمة الثلاثة: أحمد والشافعي ومالك.

لكن بعض الناس يقول أن مذهب مالك أنه يقيد بثلاثة أميال ونحن أخذنا أن الفرسخ يساوي ثلاثة أميال فصارت الأقوال واحدة فمن العبث أن نقول القول الأول فرسخ ولقول الثاني ثلاثة أميال فإنها نفس الشيء.

= المهم أن مذهب الأئمة الثلاثة فرسخ.

= القول الثاني: أن من كان خارج المدينة لا تجب عليه الجمعة مطلقاً وهو مذهب الأحناف.

وهو قول ضعيف لأمرين:

- الأول: عموم الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله.﴾ وهذا السعي واجب على كل من سمع ولو كان خارج المدينة.

- الثاني: أن أهل العوالي وقد كانوا خارج المدينة كانوا يُجَمِّعُون مع النبي ﷺ.

فإذاً مذهب الأحناف المقابل لمذهب الجمهور ضعيف.

وتحديد الجمهور بفرسخ في الحقيقة ينضبط وجيد ولا تظن أن هذا يتعارض مع تحديده بسماع النداء ولكنه في الحقيقة ضابط يضبط للإنسان متى يسمع النداء ومتى لا يسمع ولذلك إذا سألت الآن وقيل لك:

- نحن في استراحة لا ندري هل تجب علينا الجماعة أو لا تجب؟

فتقول: إذا كنتم تسمعون النداء فتجب وإذا كنتم لا تسمعون النداء فلا تجب. ويجب أن يكون النداء بلا مكبر للصوت.

- فيقول: لا ندري لو كان بلا مكبر هل نسمع أو لا نسمع؟

فتقول الضابط تقريباً هو خمسة كيلوات ونصف.

لأنه مع هذه المسافةو يمكن سماع الآذان. وهذا في الحقيقة ضابط ومريح للناس كلهم ويضبط لهم متى تجب عليهم صلاة الجمعة ومتى لا تجب.

نرجع إلى كلام المؤلف:

• يقول ﵀:

ولا تجب على مسافر: سفر قصر.

المسافر لا تجب عليه صلاة الجماعة.

والدليل على ذلك:

- ان النبي ﷺ سافر مراراً وتكراراً - سافر للعمرة ثلاث مرات سوى العمرة التي مع الحج وخرج غازياً ﷺ نحواً من عشرين غزاة فمجموع هذه السفريات تقريباً ثلاثة وعشرين سفرة مع حجة الوداع تكون أربعة وعشرين سفرة وربما لو تتبع الإنسان السيرة وجد عدد أكبر من ذلك ومع ذلك لم ينقل عنه أحد قط من أصحابه أنه ﷺ صلى في السفر أبداً ولا في حجة الوداع.