Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الطهارة باب السواك وسنن الوضوء

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٦٦

= فكم قول في هذه المسألة؟ - ثلاثة أقوال.

وهذا يدل على عناية أهل العلم بمسائل السواك.

والصواب ما اختاره المرداوي ﵀: أنهما يحققان السنة بشرط عدم وجود العود لأن الأصل في السواك العود.

• ثم قال ﵀:

مسنون كل وقت.

يعني أنه يسن للمسلم في جميع الأوقات أن يستاك.

والدليل واضح جداً من الأحاديث السابقة - حديث أبي هريرة وحديث عائشة ﵂ فهي تدل على أن السواك سنة في كل وقت.

• ثم قال ﵀:

لغير صائم بعد الزوال.

يعني أنه يسن أن يستاك الإنسان في جميع الأوقات:

o إلا في وقت واحد وهو: بعد الزوال.

o لشخص واحد وهو: الصائم.

فالصائم إذا زالت الشمس - أي دخل وقت الظهر - فيكره له أن يستاك.

فا نقلب الحكم من غاية ما يحبه الشارع إلى أن يكون مكروهاً - عند الحنابلة.

- الدليل:

- قالوا: أن النبي ﷺ يقول (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك).

فقالوا: إن والاستياك في هذا الوقت يذهب هذه الرائحة المحبوبة للشارع ولذا فهو مكروه.

والقول الثاني: أن الاستياك مستحب في جميع الأوقات لعموم الأدلة.

والجواب عن هذا الحديث من وجهين:

- الأول: أن هذه الرائحة تخرج من المعدة وليست تخرج من الفم.

- الثاني: أن مثل هذا الأمر والذي اعتنى به الشارع عناية خاصة لا يجوز أن نخصصه بدليل عام بل لابد من دليل خاص.

• ثم قال ﵀:

متأكد: عند: صلاة وانتباه وتغير فم

بين المؤلف ﵀ بماذا نستاك؟ ثم بين متى نستاك؟ ثم بين متى يكره أن نستاك؟ ثم ختم بمسألة الأوقات المستحبة - بشكل خاص للشارع ليستاك المسلم فيها.

فقال: متأكد عند صلاة.

لقول النبي ﷺ (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة).

فلا شك أن هذا تخصيص من الشارع بوقت الصلاة.

• ثم قال ﵀:

وانتباه: يعني من نوم.

فيستحب للإنسان إذا انتبه من النوم أن يستاك لحديث حذيفة أن النبي ﷺ (كان إذا استيقظ من النوم يشوص فاه بالسواك).

ومعنى قوله يشوص يعني يدلك ويغسل.

فإذاً يستحب للإنسان - بشكل خاص - إذا استيقظ من النوم أن يستاك.

• ثم قال ﵀:

وتغير فم.

إذا تغيرت رائحة الفم فحينئذ يتأكد السواك.

لأن النبي ﷺ يقول: (مطهرة للفم). وتطهير الفم يتأكد عند التغير.