شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
ويؤيد هذه الصفة ما تقدم معنا من حديث ابن عباس أنه قال فرض رسول الله ﷺ صلاة الحضر أربعاً وصلا السفر ركعتين وصلاة الخوف ركعة) فهذا يؤيد أن ابن عباس فهم أن النبي ﷺ صلى بهم ركعة واحدة له ركعتين ولهم واحدة.
والأقرب أنه إذا صح حديث ابن عباس أن هذه صفة ثابتة وأنه يجوز للإنسان أن يصلي أحياناً بهم على هذه الصفة ويكتفوا بركعة واحدة.
انتهت الآن الصفات.
وليس في النصوص ولا في الآثار فيما أعلم كيفية صلاة الخوف إذا كانت الصلاة صلاة المغرب لكن الفقهاء بينوا كيفية الصلاة إذا كانت صلاة المغرب فقالوا:
- يصلي الإمام بالفرقة الأولى ركعة واحدة ثم يتمون لأنفسهم ويذهبون ويصلي بالفرقة الثانية ركعتين.
قالوا: إنما فضلنا الفرقة الثانية على الفرقة الأولى لأن الأولى أدركت تكبيرة التحريم مع الإمام وابتداء الصلاة ففضلناها.
ومن الفقهاء من قال: بل الصواب على العكس تصلي الأولى ركعتين ثم تذهب وتأتي الثانية وتصلي ركعة.
والصواب أن الأمر في صلاة المغرب واسع إن شاء الإمام أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة أو ركعتين ولكن يبين لهم أنه سيصلي بهم ركعة أو ركعتين ثم يصلي بالفرقة الثانية ما بقي من الصلاة.
فيما عدا المغرب الأمر واضح في النصوص وإنما جاءت النصوص بركعتين لأن غالب صلاة الخوف بالنسبة للنبي ﷺ كانت في سفر ولم يصل في الحضر صلاة خوف وإنما صلااها في السفر.
وبهذا تمت الصفات وعرفنا أنها خمس إذا صححنا حديث ابن عباس.
• ثم قال ﵀:
ويستحب أن يحمل معه في صلاتها: من السلاح ما يدفع به عن نفسه، ولا يثقله كسيف ونحوه.
يستحب للمقاتل الذي يصلي صلاة الخوف أن يحمل السلاح لكن يشترط في هذا السلاح أن يكون سلاحاً خفيفاً يؤدي الغرض للدفاع فقط.
فإن حمل سلاحاً ثقيلاً كرهت الصلاة وصحت. وعلة الكراهة أن السلاح الثقيل يمنع من كمال الصلاة.
إذاً عرفنا الآن حكم حمل السلاح الخفيف وحكم حمنل السلاح الثقيل.
= القول الثاني: أن حمل السلاح الخفيف واجب.
- لأن الله ﷾ أمر بحمل السلاح والأصل في الأمر الوجوب.