شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
فلا يشترط أن يكون الخوف من عدو. فلو خافغ من لصوص أو قطاع طرق أو من سباع أو من أي مؤذي وأمكن أن يتفادى الأذى بصلاة الخوف جاز له أن يصلي صلاة الخوف.
فإذاً صلاة الخوف لا تختص بالحرب وإنما تشمل جميع أنواع الخوف. ولكنها يكثر وقوعها في وقت الحروب.
• وقوله ﵀:
وصلاة الخوف صحت عن النبي ﷺ.
أجمعت الأمة على أن صلاةو الخوف مشروعة بالكتاب والسنة وأن مشروعيتها محفوظة في زمن النبي ﷺ وبعد وفاته ﷺ وصلاها هو وأصحابه والسلف الصالح وما زال المسلمون يصلون صلاة الخوف فهو إجماع محفوظ محكم لا إشكال فيه ولله الحمد.
•
يقول ﵀:
صحت عن النبي ﷺ بصفات كلها جائزة.
أفادنا المؤلف ﵀ أن لصلاة الخوف صور وصفات متعددة. قال الإمام أحمد صحت عن النبي ﷺ من خمسة أوجه أوستة وفي رواية عنه هو ﵀: من ستة أوجه أوسبعة.
يعني أنها ثيتت في السنة بستة أوجه عن النبي ﷺ.
وهذا التنوع في صلاة الخوف راجع إلى أحوال الحرب. فتارة تصلح هذه الصفة وتارة تصلح الصفة الأخرى بحسب مكان العدو وبحسب القبلة وبحسب ملابسات المعركة.
وذكر العلماء ﵏ صفات كثيرة لصلاة الخوف. ونحن سنذكر بعض الصفات وسنختار الصفات التي اختارها الإمام أحمد رحمهخ الله والتي اتفق عليها البخاري ومسلم والتس يكثر وقوعها بين الناس.
- فالصفة الأولى: من صفات صلاة الخوف - ما جاء في حديث سهل ﵁ وهو في البخاري ومسلم. وهي الصفة التي اختارها الإمام أحمد مع تجويز جميع الصفات المروية عن النبي ﷺ وقد ذكر شيخ الاسلام ﵀ أن من طريقة الإمام أحمد ﵀ وغيره من أئمة المحدثين من السلف أنهم يأخذون بجميع الصفات المروية عن النبي ﷺ في العبادات ولا يختارون صفة واحدة من بين تلك الصفات بمعنى: المنع من باقي الصفات ولكنهم يختارون واحدة من تلك الصفات على سبيل التفضيل والتقديم لا على سبيل التعيين.
فالصفة الأولى: أن يكون العدو ليس في جهة القبلة ....... (((الآذان)))
انتهى الدرس،،،