شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
فالخلاصة نقول:
- أنه لا ينبغي في جمع المطر إلا أن يكون جمع تقديم.
- ويجوز إذا تبين بوضوح أنه يحصل مشقة بجمع التقديم أن يكون الجمع جمع تأخير لكن الأولى والأفضل والموافق لما روي عن السلف أن يكون جمع تقديم.
•
ثم قال ﵀:
فإن جمع في وقت الأُولى اشترط (١) نية الجمع .... الى آخره.
المؤلف ﵀ سيختم هذا الفصل ببيان شروط جمع التقديم وبيان شروط جمع التأخير.
• قال ﵀:
فإن جمع في وقت الأُولى اشترط نية الجمع عند إحرامها.
أي: يشترط لجمع التقديم:
- أن ينوي أنه سيجمع
- ويشترط في هذه النية أن تكون عند الإحرام بالأولى منهما.
إذاً: يشترط أن ينوي ويشترط أن تكون النية متى؟ عند الإحرام بهما.
واستدلوا على هذا:
- بقول النبي ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات). فإذا أراد أن يجمع فيشترط أن ينوي أنه سيجمع.
فإن كبر للأولى وهو لم ينو أن يجمع الثانية إليها لم يجز له أن يجمع لتخلف الشرط وهو: النية. وأن تكون النية عند الإحرام بالأولى.
= والقول الثاني: أنه يجوز أن يجمع ولو ينو عند إحرامه بالأولى.
- لأن النبي ﷺ كان يجمع يأصحابه في السفر ولم ينقل عنه أنه أمرهم أن ينووا قبل الإحرام بالأولى.
- ولأن الإلزام بهذا الشرط يوقع المشقة على من أراد أن يجمع والجمع إنما شرع لرفع المشقة.
وهذا القول - الثاني - اختيار شيخ الاسلام ﵀ وهو الصواب - إن شاء الله -.
• ثم قال ﵀: - مبيناً الشرط الثاني:
ولا يفرق بينهما.
هذا هو الشرط الثاني من شروط جمع التقديم وهو: الموالاة. فإن لم يوالي بين المجموعتين بأن أخر الثانية لم يصح الجمع.
= وهذا مذهب الجماهير.
واستدلوا على هذا بدليلين:
- الدليل الأول: أنه لم يرو عن النبي ﷺ أنه جمع قط إلا موالياً بين الأولى والثانية.
- الدليل الثاني: أن معنى الجمع هو الضم وإلحاق الثانية بالأولى مع عدم التفريق ومع التفريق يتخلف هذا المعنى.
= والقول الثاني: أنه لا يشترط الموالاة في جمع التقديم بل لو صلى الأولى ثم بعد ساعة أو ساعتين أو ثلاث صلى الثانية جاز.