Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة [باب صلاة التطوع]

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٤٩٣

- المسألة الأولى: تعريف النازلة: النوازل هي: الشدائد التي تنزل بالمسلمين.

- المسألة الثانية: = ذهب الجماهير والخلفاء الأربعة ورجحه شيخ الاسلام وابن القيم أن قنوت النوازل مشروع إذا نزلت بالمسلين نازلة.

واستدلوا على هذا: بأحاديث كثيرة ثابتة في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم منها:

- أن النبي ﷺ قنت شهراً يدعو على أحياء من العرب قتلوا جماعة من قراء الصحابة. فقد كان النبي ﷺ أرسل جماعة من القراء في مهمة ثم مروا بهذا الحي من أحياء العرب فاستعدوا لقتالهم فقالوا: إنما بعثنا رسول الله ﷺ في حاجة فقاموا إليهم وقتلوهم. ﵃ وأرضاهم. وكان من شأنهم في الدعاء في هذه السفرة التي قتلوا فيها أنهم كانوا يحتطبون في النهار ويبيعون ويأكلون ويقومون الليل فكانوا سادة في العلم والعمل وحفظ القرآن ولذلك شَقَّ على النبي ﷺ قتلهم فصار يدعو على من قتلهم لمدة شهر كامل.

= القول الثاني: أن دعاء النوازل لا يشرع. واعتبروا ما جاء في الأحاديث من قنوت الفجر.

والصواب أن قنوت النوازل مشروع والنبي ﷺ قنت كما جاء في الأحاديث الصحيحة وصح أيضاً عن أبي بكر ﵁ قنت في قتال مسيلمة الكذاب وصح أيضاً أن عمر ﵁ قنت قنوتاً مشهوراً بين العلماء والفقهاء في قتال النصارى. وثبت كذلك أن علي بن أبي طالب ﵁ قنت في ليلة صفين وفي قتال الخوارج. وثبت أن عثمان ﵁ أيضاً قنت في بعض النوازل.

فلا شك مطلقاً في أن قنوت النوازل مشروع ومستحب بلا إشكال.

- المسألة الثالثة: أن قنوت النوازل غير واجب بإجماع الفقهاء.

•

ثم قال ﵀:

غير الطاعون.

أي أنه:= لا يشرع عند الحنابلة أن يقنت إذا كانت النازلة هي الطاعون.

والطاعون: مرض معروف فتاك يصيب بطن الإنسان وهو معد عداء شديداً وإذا وقع انتشر بين الناس وسبب موتاً كثيراً. استدل الحنابلة على أنه لايشرع دعاء النوازل إذا وقع الطاعون بين المسلمين بأمرين: