Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة [باب صلاة التطوع]

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٤٨٧

- المسألة الأولى: أنه يقول ذلك جهراً بالإجماع إن كان: إماماً. ويؤمن المأموم بلا دعاء.

ـ وأما المنفرد: = فعند الحنابلة: أن المشروع في حقه أن يجهر بدعاء القنوت.

= والقول الثاني: أن المشروع في حق المنفرد أن لا يجهر بالدعاء.

وهذا القول - الثاني - هو الصواب.

فتحصل من هذا أن الإمام يجهر والمأموم يؤمن بلا دعاء وأن المنفرد يدعو بلا جهر.

- المسألة الثانية: أن المشروع في الدعاء أن يرفع يديه وهذا داخل في قوله: (اللهم اهدني فيمن هديت).

ورفع اليدين سنة ثابتة عن النبي ﷺ في دعاء النوازل لأنه لم يثبن أنه ﷺ دعا دعاء القنوت.

وأما دعاء القنوت فقد ثبت عن ابن عباس وابن مسعود أنهما ﵄ كانا يرفعان الأيدي في قنوت الوتر.

إذاً رفع اليدين:

- ثابت عن النبي ﷺ في قنوت النوازل.

- ثابت عن الصحابة في قنوت الوتر.

فهو سنة ثابتة ولله الحمد.

• قال ﵀:

((اللَّهمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ...

هذا الدعاء هو الدعاء الذي كان يعلمه النبي ﷺ للحسن بن علي ولو كان ثابتاً لكان في موضوع قنوت الوتر سنة قولية دون السنة الفعلية لكن تقدم معنا أن حديث الحسن بن علي ﵁ وتعليم النبي ﷺ له الوتر أنه ضعيف.

فلم يثبت في السنة العملية ولا القولية أن النبي ﷺ كان يقنت في صلاة الوتر.

وظاهر قوله: (فيقول: اللهم اهدني) أن المشروع في حق المصلي إذا أراد أن يقنتن في الوتر أن يبدأ بهذه العبارة فيقول اللهم اهدني فيمن هديت.

= وهذا هو مذهب الحنابلة: أن المروع أن يبدأ بقول: اللهم اهدني فيمن هديت.

= والقول الثاني: أن المشروع أن يبدأ بقوله: (اللهم إنا نستعينك نستغفرك ونستهديك).

واستدلوا على ذلك بأن البيهقي أخرج أثراً صحيحاً عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يبدأ دعاء قنوت الوتر بهذا. وهذا الأثر صحيح. وقد ذكره البيهقي في سننه وصححه ﵀.

والقول الثاني: أقرب باعتبار أنه ثبت عن عمر ﵁ أنه كان يدعو بهذا الدعاء.

• قال ﵀:

فيقول: (اللهم اهدني فيمن هديت).