Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة [باب صلاة التطوع]

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٤٨٥

- بحيث أبي بن كعب ﵁ أن النبي ﷺ: (كان يقنت قبل الركوع). وظاهر هذا الحديث أنه كان في كل السنة.

- وبحديث دعاء القنوت الذي ورد عن الحسن بن علي ﵁ الذي كان يعلمه النبي ﷺ للحسن. وأيضاً: ظاهره أنه كان في كل السنة.

وهذان الحديثان ضعيفان.

= القول الثاني: أن المشروع في القنوت أن يكون في النصف الأخير من رمضان فقط.

استدلوا على هذا القول بعدة أدلة - نأخذ بعضها:

- الدليل الأول: ـ أنه صح عن ابن عمر ﵄ أنه لم يكن يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان.

- الدليل الثاني: ـ قال الحسن البصري ﵀: كانوا لا يقنتون إلا في النصف الأخير من رمضان. ومراده بكانوا: أي الصحابة ﵃.

- الدليل الثالث: ـ أن عمر بن الخطاب ﵁ لما أمر أبي بن كعب أن يصلي بالناس أن يقنت في النصف الأخير من رمضان.

الدليل الأول والثاني ثابتان. أما الدليل الثالث فضعيف.

= القول الثالث: أنه لا يشرع أن يقنت الإنسان أبداً.

استدلوا على هذا القول: - بأنه لم يصح عن النبي ﷺ في حديث واحد أنه قنت.

قال الإمام أحمد ﵀: " لم يثبت أن النبي ﷺ قنت لا قبل الركوع ولا بعد الركوع ".

القول الراجح: أن هذا الأمر واسع: فمن أراد أن يقنت أحياناً ويدع أحياناً أو أراد أن يقنت في كل رمضان أو أراد أن يقنت في كل السنة أو أراد أن يدع القنوت وأن القنوت وعدمه كالقول في عدد الركعات - كما سيأتينا - أن الأمر فيه واسع.

فهذا هو القول الراجح.

ويليه في القوة: القول بأنه لا يشرع القنوت أبداً إلا في النصف الأخير من رمضان. فهو في اتلحقيقة قول قوي جداً والآثار عن الصحابة ﵃ فيه ثابتة وهي ذات دلالة قوية.