Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة [باب سجود السهو]

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٤٥٧

والراجح: أنه يجب فيه سجود السهو. لماذا؟ لأنا رجحنا في المسألة السابقة أن عمد هذه المسألة يبطل الصلاة.

فإذا رجحت أن من أتى بذكر مشروع في غير موضعه عمداً تبطل صلاته انبنا على هذا وجوب سجود السهو.

وإذا رجحت أن هذا العمل لا يبطل الصلاة انبنا على هذا أن سجود السهو مشروع وليس بواجب.

• قال ﵀:

وإن سلم قبل إتمامها عمداً: بطلت.

وهذا بإجماع الفقهاء. لأمرين:

أولاً: لأنه تكلم في الصلاة بكلام أجنبي عمداً. وهو السلام.

ثانياً: أنه بسلامه من الصلاة قبل إتمامها ترك ركناً أو واجباً عمداً وتقدم معنا أن ترك الأركان والواجبات عمداً يبطل الاصلاة.

ولا إشكال أن من سلم قبل إتمام صلاته عمداً عالماً أن صلاته باطلة لهذين الدليلين ولإجماع الفقهاء.

• قال ﵀:

وإن كان سهواً ثم ذكر قريباً: أتمها وسجد.

إذا سلم قبل إتمام الصلاة وذكر قريباً - وسيأتينا الكلام عن مسألة قريباً - فإنه يجب عليه أن يتم صلاته ويسجد للسهو بعد السلام. بالإجماع.

والدليل على هذا الحكم: ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي ﷺ صلى صلاة الظهر أو العصر - والصواب أن الشك في هذا الحديث من أبي هريرة لا من ابن سيرين الراوي عن أبي هريرة - فسلم من اثنتين ثم قام فاتكأ على خشبة في المسجد وشبك أصابعه ﷺ. وفي القوم رجل يقال له ذو اليدين وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه ﵄ وقام ذو اليدين فقال: يارسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ لم أنس ولم تقصر. ثم قال رسول الله ﷺ أكما يقول ذو اليدين قالوا: نعم يارسول الله. فقام النبي ﷺ وأتم صلاته وسجد بعد السلام.

هذا الحديث صحيح وله ألفاظ كثيرة جداً في الصحيحين وخارجهما. وهو نص في أن من سلم قبل إتمام الصلاة نسياناً ثم ذكر فإن الواجب عليه أن يتم صلاته ثم يسجد بعد السلام.

مسألة: ويجب عليه إذا أراد أن يتم الصلاة عند الحنابلة أن يجلس أولاً ثم يقوم. لأن هذا القيام من واجبات أو من أركان الصلاة. ولايبدأ بالإتمام قائماً. - لأن القيام من التشهد ركن من أركان الصلاة -.