Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة [باب سجود السهو]

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٤٤٣

=الدليل الثاني: ما أخرجه مسلم في صحيحه أن النبي ﷺ قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا).

وفي قوله: وإذا قرأ فأنصتوا خلاف طويل ومتشعب:

- فمن الحفاظ من يرى أن هذه اللفظة وإن كانت في مسلم أنها غير محفوظة.

- ومنهم من يصححها وعلى رأسهم الإمام مسلم.

=الدليل الثالث: قوله ﷺ: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة).

فإن قيل: أن الإمام البخاري أعل هذا الحديث بالإرسال.

فالجواب: أن حكم البخاري على الحديث بالإرسال حكم صحيح فهو حديث مرسل ضعيف لكن الاحتجاج به صحيح.

وجه ذلك: أن هذا المرسل عضد بأشياء:

الأول منها: أنه يتوافق مع ظاهر القرآن.

والثاني: أن مرسله من كبار التابعين.

الثالث: أنه أفتى به جمهور السلف.

والحديث المرسل إذا عضد بهذه الأشياء صار حجة باتفاق الأئمة الأربعة وهذا الحديث من هذا الباب.

=الدليل الرابع: أن النبي ﷺ صلى صلاة جهرية فما انتهى قال: (هل قرأ أحد منكم معي) قالوا: نعم يارسول الله. قال: (فإني أقول مالي أنازع القرآن) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر به.

وهذا الحديث نص في المسألة لأنه يقول انتهى الناس عن القراءة معه ﷺ فيما جهر به.

فإن قيل: إن الإمام البخاري أعل هذا الحديث بأن قوله في آخر الناس: (فانتهى الناس) من كلام الزهري وليس من كلام النبي ﷺ.

فالجواب: أن ما أعل به البخاري هذا الحديث صحيح فهذه اللفظة موقوفة على الزهري لكن مع ذلك هو حجة.

السبب: أن هذا الكلام على فرض أنه صدر عن الزهري فإن الزهري أحفظ السلف وأعلمهم بالسنة فإذا كان يجزم أن أصحاب النبي ﷺ انتهوا عن القراءة فيما جهر به النبي ﷺ فهو يجزم بعلم علمه وذلك باعتبار أنه أعلم الناس بالسنة.

=الدليل الخامس: أن قراءة الفاتحة لو كانت واجبة على المأموم - في الجهرية - للزم من ذلك أحد أمرين:

- إما أن يقرأ المأموم مع الإمام في وقت واحد.

- أو يجب على الإمام أن يسكت ليقرأ المأموم.