Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة [باب صفة الصلاة]

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٣٨٤

انتهى المؤلف ﵀ من الكلام عن السجدة الأولى كاملة والركعة الاولى بسجدتيها ثم انتقل إلى الكلام عن الركعة الثانية بداية من الرفع.

• فقال ﵀:

ثم يرفع مكبراً.

تقدم معنا مراراً أن السنة على تكبيرات الانتقال أن النبي ﷺ كان يكبر في كل خفض ورفع.

وليس في الصلاة من الأعمال إلا ماهو إما خفض أو رفع. إما ركوع أو سجود أو رفع منهما.

•

ثم قال ﵀:

ناهضاً على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه إن سهل.

إذا أراد المصلي أن يقوم من السجود:

= فإنه عند الحنابلة: كما ترون ينهض على صدور قدميه معتمداً أثناء ذلك على ركبتيه إن سهل.

وهذا هوخلاصة مذهب الحنابلة: أن السنة أن يقوم على صدور قدميه ويعتمد على ركبتيه إن سهل.

فإن شق اعتمد على يديه.

إذاً السنة للقوي المستطيع أن لا يعتمد على يديه وهذا مراد المؤلف ﵀ وإنما يعتمد على صدور قدميه وعلى ركبتيه إلا في حالة واحدة إذا شق عليه أن يقوم بهذه الصفة كالمريض وكبير السن والعاجز عموماً فإنه حينئذ لا بأس أن يعتمد على يديه.

الآن تصورنا مذهب الحنابلة.

الأدلة:

استدلوا على هذا التفصيل:

- بحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ كان يقوم على صدور قدميه.

وهذا الحديث إسناده ضعيف.

- ولكن صح عن ابن مسعود ﵁ وهو من فقهاء الصحابة انه كان يصنع ذلك.

- واستدلوا أيضاً بأن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يقوم اعتمد على فخذيه ونهض على ركبتيه.

وهذا الحديث إيضاً في إسناده ضعف.

= القول الثاني: أن الإنسان يعتمد على يديه ثم يقوم.

أي يقوم معتمداً على يديه.

واستدلوا على هذه الصفة:

- بحديث مالك بن الحويرث أن النبي ﷺ كان إذا قام إلى الثانية جلس ثم قام معتمداً على الأرض.

فهؤلاء معهم حديث صريح وهو حديث مالك بن الحويرث.

= القول الثالث:

أن المصلي إذا أراد أن يقوم إن جلس للاستراحة قام معتمداً على يديه.

وإن لم يجلس جلسة الاستراحة وقام مباشرة فإنه يقوم معتمداً على صدور قدميه وعلى ركبتيه.