شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
وقد روي عن النبي ﷺ أنواع عديدة من الاستفتاحات اختار الإمام أحمد منها هذا الاستفتاح المروي عن عمر بن الخطاب ﵁
مع تجويزه ﵀ قول غير هذا النوع من أنواع الاستفتاحات
فيتعلق بهذا عدة مباحث أولاً هذا الحديث المروي عن عمر في الاستفتاح روي مرفوعاً إلى النبي ﷺ وموقوفاً على عمر بن الخطاب ﵁
والصواب الذي رجحه الإمام مسلم أن هذا الحديث موقوف على عمر ﵁
ولكني لا أشك أنه مرفوع حكماً لأنه لا يعقل أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يحدث ذكراً في الصلاة ويعلمه الناس ولم يأثره عن النبي ﷺ
إذا هو من جهة الاسناد موقوف على عمر لكن له حكم الرفع
المسألة الثانية لماذا رجح الامام أحمد هذا النوع من الاستفتاحات على غيره؟
مع أن البخاري ومسلم أخرجا في صحيحيهما حديث أبي هريرة المشهور أن النبي ﷺ كان يستفتح صلاته بقوله اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب الحديث
لماذا اختار الإمام أحمد هذا الحديث على ذاك مع تجويزه قول الامرين
اختاره لسببين
السبب الاول مافيه من تمجيد وتعظيم لله
السسبب الثاني أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يجهر بهذا الاستفتاح يعلمه الناس مما يدل على أهميته واعتناء الصحابة به
مسألة هل المشروع في دعاء الاستفتاح الجهر أو الاسرار؟
الجواب المشروع فيه إجماعاً الاسرار
السؤال لماذا إذا جهر به عمر بن الخطاب الجواب ليعلمه للناس
وباعتبار أنا نتكلم عن الجهر والاسرار فينأخذ قاعدة في هذه المسألة وهي أن كل ما يشرع أن يجهر به وكل مايشرع أن يسر به فهو على سبيل السنية
فمثلاً المشروع في قراءة الركعة الأولى والثانية من صلاة المغرب الجهر أو الاسرار؟ الجهر فهذا الجهر هو مشروع على سبيل السنية والاستحباب لا الوجوب
وما حكم الاسرار بقراءة الركعة الثالثة من المغرب؟ سنة
فالاسرار به يسن على سبيل الاستحباب لا الوجوب لدليلين
الأول إجماع الفقهاء على ذلك