شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
الدرس: (٢) من الشهادات
قال شيخنا حفظه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
قال ﵀ (ولا عدو على عدوه كمن شهد على من قذفه أو قطع الطريق عليه)
تقدمت معنا هذه المسألة وقلنا أنّ الجماهير على أنّ شهادة العدو على عدوه لا تقبل لأنه متهم بالحيف عليه وأنّ المقصود بالعداوة هنا العدواة الدنيوية وليست العداوة الدينية.
وأنّ القول الثاني: القبول وهو مذهب الأحناف فقط من أصحاب المذاهب الأربعة واستدلوا على هذا بأنّ العدل لا يمكن أن يحيف ولو مع وجود العداوة لأنّا نفترض فيه العدالة وأنّ الأقرب إن شاء الله أنها لا تقبل وفي ظني أنّ هذا تقدم. لما بيّن المؤلف ﵀ أنّ شهادة الشخص على عدوه لا تقبل انتقل إلى بيان ضابط العدو
فقال ﵀ (ومن سره مساءة شخص , أو غمه فرحه فهو عدوه)