Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الأيمان باب النذر

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٦/ ٢٩٩

القول الثاني: أنّ فيه كفارة يمين فقط يعني تلزمه كفارة اليمين ولو أدى المنذور ولو صام في المثال السابق واستدلوا بأنّ الحديث يقول لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين.

والقول الثالث: أنه لا يبرأ إلاّ بالوفاء بالنذر للعمومات الآمرة بالوفاء بالنذر ولا يخفاكم أنّ الراجح المذهب إن شاء الله. لقوة أدلتهم ولأنّ معهم الآثار.

قال ﵀ (الثالث: نذر المباح كلبس ثوبه , وركوب دابته)

معنى النذر المباح أي التزام المكلف فعلا مباحا فإذا التزم فعلا مباحا لا يوصف بأنه معصية ولا بأنه طاعة فهو من هذا القسم الثالث وهو النذر المباح.

يقول ﵀ (فحكمه كالثاني)

يعني حكمه حكم نذر اللجاج فيكون مخير بين أن يفعل وبين أن يكفر ولا يجب عليه أن يفعل واستدلوا بأدلة الدليل الأول: أنّ جارية نذرت إن قدم النبي ﷺ سالما أن تضرب على رأسه بالدف فقال النبي ﷺ أوف بنذرك.

الثاني: القياس على القسم السابق.

القول الثاني: أنّ النذر المباح لا ينعقد وليس فيه كفارة يمين واستدلوا هؤلاء بدليلين: الأول قول النبي ﷺ إنما النذر ما ابتغي به وجه الله , هذا الحديث صححه ابن الملقن وتقريبا جميع المعاصرين.

والدليل الثاني: أنّ النبي ﷺ صعد على المنبر ليخطب فرأى رجلا واقفا فقال ما بال هذا فقالوا إنه نذر أن يقوم فلا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم. فقال النبي ﷺ مروه فليجلس وليستظل وليتكلم وليتم صومه.

وجه الاستدلال أنّ النبي ﷺ لم يأمره بكفارة مع أنه نذر أن يقوم , هذا القول الثاني مال إليه ابن عبدوس وهو قول في الحقيقة يعني الآثار تقويه لكن يشكل عليه ما سيأتينا بعد قليل في مسألة نذر المعصية. والقول اللي هو المذهب رجحه شيخ الإسلام ﵀ وقال [من نذر أن يفعل مباحا فقد حلف على فعله أو كأنه حلف على فعله]

ثم - قال ﵀ (وإن نذر مكروها من طلاق أو غيره استحب أن يكفر ولا يفعله)