شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
لكن مع ذلك يقول المؤلف مع أنه يسن ان يجلس بعد اذان المغرب الا ان هذا الجلوس ينبغي أن يكون يسيراً لذلك يقول يسيراً
الدليل على أنه ينبغي أن يكون يسيراً
الاحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على مبادرة النبي ﷺ بصلاة المغرب وستاتينا أيضاً في الاوقات
فهذه الأدلة دليل على سنية المبادرة
اذاً من يجعل بين اذان المغرب والاقامة وقتا طويلا فقد خالف السنة مخالفة ظاهرة وواضحة فالسنة مليئة بإرشاد المسلمين إلى المبادرة في الاقامة
لكن الفرق بين الشافعيه والحنابلة في مقدار المبادرة الاقامة فالشافعية يبالغون في المبادرة والحنابلة يتوسطون اخذا بالنصوص جميعا
إذاً مذهب الحنابلة مركب من الانتظار وأن يكون هذا الانتظار يسيراً وسمعت الأدلة
• ثم قال ﵀
ومن جمع او قضى فوائت أذن للاولى ثم أقام لكل فريضة
اذا جمع الإنسان صلاتين جمعا جائزاً فإنه لايشرع له ان يكرر الاذان بل يؤذن اذاناً واحداً ويقيم إقامتين
الدليل
ان النبي ﷺ جمع في عرفه ومزدلفة وهكذا صنع أي أذان أذاناً واحداًَ وأقام إقامتين وهذا أمر واضح ولا أظن فيه خلاف
• ثم قال ﵀
أو قضى فوائت
اذا فاتت الإنسان صلوات لاي سبب من الاسباب نسيانا او انشغالاً بما لا يمكنه معه الصلاة فإنه اذا أراد ان يقضي هذه الفوائت يؤذن اذان واحد ويقيم لكل فريضه
الدليل
قالوا النبي ﷺ فاتته اربع صلوات يوم الخندق الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلى هذه الاربع في وقت واحد في اذان واحد واقامات فدل ذلك على ان الفوائت يؤذن لها اذاناً واحداً ويقام لكل صلاة
وهذا الحديث حديث ابن مسعود ان النبي ﷺ فاتته الصلوات يوم الخندق إسناده صحيح
•
ثم قال ﵀
ويسن لسامعه متابعته سراً
يسن لمن يسمع المؤذن ان يتابعه سراً
الدليل على هذا من وجهين
الأول الإجماع