Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٢٢٩

وهذا كما هو واضح كان في القديم قبل وجود مكبرات الصوت حين كان المؤذن يحتاج إلى أن يصعد إلى مكان مرتفع ليؤذن.

أما اليوم فمعلوم أن المؤذن يؤذن في المسجد ولا يحتاج إلى الصعود إلى مكان مرتفع.

•

ثم قال ﵀:

عالماً بالوقت.

يستحب أن ىيكون المؤذن هو بنفسه عالماً بالوقت يستطيع أن يحدد دخول الوقت بالعلامات الشرعية.

والتعليل:

- ليتمكن من تحري أول الوقت فيؤذن بدقة.

ولكن هذه الصفة ليست شرطاً في صحة الأذان ولا في تعيين المؤذن.

- لأن النبي ﷺ اتخذ مؤذناً أعمى فقد اتخذ ابن أم مكتوم ليؤذن وهو أعمى ومعلوم أن الأعمى لا يمكن أن يكون عالماً بأوقات الصلوات.

فدل ذلك على كون المؤذن بنفسه يعلم دخول الوقت بالعلامات الشرعية ليس شرطاً في صحة الأذان ولا في تعيين المؤذن لكنه يستحب

• ثم قال ﵀:

فإن تشاح فيه اثنان قدم افضلهما فيه.

انتهى من بيان الصفات فصارت الصفات:

صيتاً.

حسن الصوت.

أميناً.

عالماً بالوقت.

هذه أهم صفات المؤذن التي ينبغي أن يتحلى بها.

فلما بين الصفات بين الترجيح بين المؤذنين:

• فقال ﵀:

فإن تشاح فيه اثنان قدم أفضلهما فيه.

يعمي: قُدِّم أفضل الإثنين في هذه الصفات المذكوره.

- فمن كان أفضل مكن غيره وهذه الصفات متحققة فيه أكثر من غير فهو المقدم.

وظاهر هذه العبارة أنه يقدم الأفضل في هذه الصفات بغض النظر عن أي أمر آخر سواء في ذلك رغبة جماعة المسجد أو غيره من المرجحات التي قد يرجح بها ننظر أولاً إلى تحقق هذه الصفات.

وهذا الظاهر بدليل:

- أن المؤلف ذكر بعد ذلك الأفضل في الدين ثم من يختاره الجيران ... الخ فمعنى هذا: أن أفضل المؤَذِّنَيْنِ في هذه الصفات يقدم مطلقاً.

• ثم قال ﵀:

ثم أفضلهما في دينه وعقله.

الدليل على هذا:

- قول النبي ﷺ: (ليؤذن لكم خياركم).

- ويستدل أيضاً بأنه يستحب للمؤذن أن يكون أميناً وكل ما كان أكثر ديناً كان أكثر أمانة.

فإذا تساووا ننظر في أيهما أكثر تديناً وعقلاً.

ويعرف تدين الرجل: بالظاهر فليس لنا إلا الظاهر والله يتولى السرائر.