Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل (كتاب النكاح) باب الخلع

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٥/ ٢٨٣

وأما في الشرع: فالخلع فراق الزوج زوجته بعوض, هذا حقيقة الخلع.

والخلع مشروع بالكتاب والسنة.

فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [النساء/٣] ورفع الجناح يدل على الجواز.

وأما السنة فحديث ابن عباس ﵁ وما فيه من قصة ثابت, وستأتينا لأنّ هذا الحديث هو أصل الباب.

وأيضاً أجمعت الأمة على مشروعية الخلع, ولم يخالف في هذا إلاّ بكر المزني وهو تابعي مشهور ﵁ ورحمه - ولكن استقرّ الأمر على أنّ الخلع مشروع جائز.

بهذا عرفنا تعريف الخلع لغة وإصطلاحاً وأنه مشروع.

قال المؤلف ﵀:

(من صح تبرعه من زوجة , وأجنبيّ صحّ بذله لعوضه)

ذكر المؤلف هنا الضابط فيما يصح أن يبذل العوض, فالضابط أنّ كل من صح تبرعه صح أن يبذل العوض, وخرج بهذا من لايصح تبرعه, ومن أمثلته: المحجور عليه لسفه, لا يجوز له ولا يصح من أن يبذل العوض في الخلع, لأنّ الخلع فيه تبرع ولا يجوز له أن يتبرع، فإذا كانت المرأة سفيهة محجور عليها لسفهها فلا تستطيع أن تخالع.

مسألة/ لا تسطيع أن تخالع ولو أذِن لها الولي, لأنّ الولي ليس له الحق فالإذن بالتبرعات.

والقول الثاني: أنها إذا خالعت بإذن الولي وكان في هذا الخلع مصلحة لها جاز وإلاّ فلا, فإذا أذن لها الولي لأنّ مصلحتها في المخالعة فحينئذ يصح الخلع, ويصح بذل هذه المرأة للعوض, وهذا القول الأخير إن شاء الله أقرب وهو إختيار العلامة المر داوي ﵀.

مسألة /ذكرنا حكم المحجور عليها لسفه, أما المحجور عليها لفلس فهذه يصح تصرفها في الذمة, ولهذا يصح أن تخالع, ويثبت العوض في ذمتها, لأنّ لها تصرفاً صحيحاً في الذمة.

قال المؤلف ﵀:

(من زوجة , وأجنبيّ (