Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب البيع باب العارية

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٤/ ٣٠٧

وجه الاشتقاق: أن الشيء المعار يتردد بين المعير والمستعير. فهو يذهب ويجيء.

وقيل مشتق من العري وهو التجرد لأن هذا العقد يتجرد من العوض.

وقيل: ماق من العار لأن من يطلب يلحقه عار. من يستعير يلحقه عار.

وهذا الاشتقاق الثالث باطل وخطأ وأتعجب ممن قاله لأن النبي ﷺ استعار وسادة الناس من أصحابه ومن بعدهم من أئمة الناس استعاروا وليس في الاستعارة أي حرج.

والعارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع.

ـ أما الكتاب فقوله تعالى: (ويمنعون الماعون).وفسرها اثنان من كبار أصحاب النبي ﷺ من العلماء وهما: ابن عباس وابن مسعود بأنها العارية يعني يمنعون: ما يستعار عادة كالماعون.

ـ ومن السنة: ان النبي ﷺ استعار فرساً ليركب عليها واستعار من صفوان بن أمية أدرعاً ليستعملها في الجهاد ﷺ.

ـ وأحمعت الأمة على مشروعية العارية.

وأما شرعاً فلم نذكره لأنه المؤلف ﵀ ذكره.

- قال ﵀:

- وهي إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه.

هذا هو التعريف الاصطلاحي للعارية.

فهي: (إباحة) ويفهم من هذا أنها ليست تمليك. وهي كذلك. فالعارية هي عبارة عن إاحة وليست تمليكاً للعين المعارة.

وهي إباحة للمنفعة وليست تمليكاً أيضاً للمنفعة. ليست تمليكاً لا للعين ولا للمنفعة.

ولابد أن تبقى العين بعد استيفائها فإن أعاره كا لا يبقى بعد استيفائه فهو هبه وليست عارية.

فات المؤلف ﵀ قيد مهم جداً وهو في صميم التعريف وهو أن يقول: (بلا عوض). لأن هذا في حقيقة العارية. فإن الشيء الذي يميز العارية عن باقي العقود أنه بلا عوض.

وفاته ﵀ أن يقول: (بلا عوض).

- قال ﵀:

- وتباح إعارة كل ذي نفع مباح.

أفادنا المؤلف ﵀ أن الإعارة مباحة فيباح للإنسان أن يعير أخاه ويباح له أن يستعير. يعني: يباح لأخيه أن يستعير منه.

= والقول الثاني: أن الإعارة مستحبة.

- لأن الله أمر بالإحسان والبر وهي من البر والإحسان.

= القول الثالث: أنها واجبة على الغني. فيجب على الغني وجوباً أن يبذل ما لاحاجة له به.