Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٣٣ - حكم الفيئ والخراج والجزية]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٦١٩

مردود فيكم" (١)، ولم يقل أن خمس الخمس مردود فدل على أن ما زاد على قدر كفايته منه ينصرف في مصالح المسلمين، ولأن أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضوان الله عليهم قسموا الخمس (٢) على الاجتهاد (٣).

وروي أن أبا بكر وعمر ﵄ (٤) كانا لا يعطيان من سهم النبي ﷺ إلا الفقراء (٥) وأن عمر بن الخطاب تلى قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ .. ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٦) فقال: إنَّ (٧) هذه الآية قد استوعبت الناس كلهم حتى الراعي بعدن (٨).

وروي أن عليا دخل على عمر ﵄ في المرض الذي مات فيه فأعطاه سهم ذوى القربى فقال على ﵁: أن بناء العام غنى عنه وبالناس (٩) حاجة فاقسمه فيهم (١٠)، ولأنه نصيب من الخمس فجارٍ صرفه إلى الفقراء ومصالح المسلمين اعتبارا بما عدى خمسه ﵇، وأما عمارة الكعبة فلم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أحد من الأئمة أن لها سهما مقدرا فكانت كسائر المصالح إن احتيج إلى عمارتها أنفق عليها بقدر الحاجة.