Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فضائله وأخلاقه ومكانته العلمية وأقوال العلماء فيه

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٤
Editor's text

ويقول: " .... لو اجتمع في مدرستي هو وعبد الوهاب -صاحب المعونة- لاجتمع علم مالك: أبو عمران يحفظه وعبد الوهاب ينصره"، وقال عنهما: "لو رآكما مالك لسر بكما" (١).

وقال الخطيب البغدادي فيه: كأن حسن النظر، جيِّد العبارة (٢).

ونقل المقري عن ابن بسام قوله: "بلغني عن ابن حزم أنه كان يقول لو لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد عبد الوهاب إلا مثل أبي الوليد الباجي لكفاهم … " (٣)، وهذه شهادة كبيرة من ابن حزم للقاضي عبد الوهاب قبل أن تكون لأبي الوليد الباجي.

كما قال فيه ابن فرحون: "القاضي أبو محمَّد: أحد أئمة المذهب كان حسن النظر، نظارًا للمذهب، ثقة، حُجَّة، نسيج وحده وفريد عصره" (٤).

وقال صاحب كتاب "النجوم الزاهرة": " .. وكان شيخ المالكية في عصره وعالمهم" (٥).

وقال ابن القيم عنه: " .. القاضي عبد الوهاب إمام المالكية بالعراق من كبار أهل السُّنَّة -رحمهم الله تعالى-" (٦).

ولقد كان القاضي عبد الوهاب منكبًا على العلم: طلبًا وتعليمًا وتأليفًا، مقبلًا عليه منشغلًا به، لا يسعه غيره ولا يعرج على غيره.

… فقد حكي عنه أنه لما أن دخل مصر وتأهل بها وقعد مع زوجته سنين ثم