Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [١ - في قيمة دية النفس من الذهب]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٣/ ١٣٢١

وقد روي مرفوعًا، ولأنه نوع مال يجوز إخراجه في الدية فكان أصلًا بنفسه كالإبل، ولأن الدية معنى جعلته الإبل فيها أصلًا وكان الذهب والورق فيها أصلًا كالزكاة.

وإنما قلنا لا يؤخذ مما سوى هذه الأصناف خلافًا لأبي يوسف ومحمد في قولهما يؤخذ من أهل البقر مائتا بقرة، ومن أهل الغنم ألف شاة، ومن أهل الحلل (١) مائتا حلة يمانية (٢)، لما روي أنه ﷺ قضى في النفس بمائة من الإبل (٣)، وهذا يوجب بعين ما يخرج فيه، ولأن الصحابة قوَّمت الإبل بألف دينار واثني عشر ألف درهم فسلمناه للإجماع، ولم تقومه بغير هذين النوعين، ولأنه نوع من العروض فأشبه العبيد والعقار.

وإنما قلنا إن دية الخطأ (٤) أخماسًا خلافًا لأبي حنيفة في تفسير (٥) الأخماس وجعله مكان بني لبون بني مخاض (٦)، لما روي سليمان بن يسار (٧)