وكذلك إذا اشترى له بغير إذنه (١)، وفرق أبو حنيفة بينهما فأجاز في البيع ومنعه في الشراء (٢)، ومنعه الشافعي (٣) في الموضعين (٤)، فدليلنا على الشافعي حديث حكيم بن حزام (٥) وعروة البارقي (٦): أن النبي ﷺ دفع إليه دينارًا ليبتاع له شاة، فابتاع شاة ثم باعها بدينارين فابتاع بأحدهما شاة وجاء بالدينار الآخر إلى النبي ﷺ فأخذه وبارك له في صفقته (٧)، ولأنه عقد تمليك يفتقر إلى الإجازة، فجاز أن يقع موقوفًا عليها كالوصية، ولأنه تمليك لملك الغير بغير إذنه (٨) كالتصدق باللقطة، ودليلنا على أبي حنيفة: أن القبول أحد طرفي العقد فجاز أن يقف العقد (٩) على إمضائه كالإيجاب.