Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الأول في آداب سفره وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٧٠

وَأَسْودَ، والْحَية والعَقْرب ومِنْ سَاكنِ الْبَلَدِ ومِنْ وَالدٍ وَمَا وَلَدَ". قُلْتُ: الْمُرَادُ بالأَسْوَدِ الشَخْصُ. قَال أَهْلُ اللُّغَة: كل شَخْص يقالُ له أَسْوَدُ قال الإِمَامُ أبو سُلَيْمان الخَطَابي: سَاكِن الْبَلَد هُم الْجنُ، وَالْبَلَدُ الأَرْضُ التي هي مأوَى الْحَيَوَان وإنْ لم يكن فيها بناء قالَ: ويُحْتَمَلُ أنَ الْمُرَادَ بالْوَالِدِ إِبْلِيسُ وَمَا وَلَد الشَّيَاطِين (١).

السَّادسة والعشرون: إذَا خَافَ قَوْماً أَو شَخْصاً آدمِيَّاً أَوْ غَيْرَهُ قال مَا رَوَيْنَاه بالإِسناد الصَحيح في سنن أَبي داوُدَ والنَّسائي وَغَيْرِهما عن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِي ﵁ أن النَبِي ﷺ كَان إذا خافَ قَوْماً قَالَ: "اللَهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهم ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهم" (٢) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ دُعاء الْكَرْبِ هُنَا وفي كُلِّ مَوْطِن وَهُوَ مَا ثَبَتَ في صَحِيحَيْ البُخَارِي وَمُسْلِم عن ابنِ عَبَّاس ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كانَ يقُولُ عند الْكَرْبِ: لاَ إِلهَ إِلاَ اللهُ العَظِيمُ الحليمُ، لا إِلَهَ إلا الله رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم، لا إِلهَ إلاَ الله رَبُّ السَمَوَات وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ". وفي كتاب التِّرْمذيِّ عَنْ أَنس بن مَالكٍ ﵁ أَنَّ النَّبي ﷺ كان إذا كَرَبَهُ أَمْر قَال: "يا حَي يَا قَيُّوم بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ" قال الْحَاكِمُ: إِسْنَادُهُ صحيح.

السابعة والعشرون: في أُمُور يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمُسَافِرُ جاءت فيها أحاديثٌ وآثَار قَدْ جَمَعْتُهَا في كِتَابِ الأَذْكَار بِشَوَاهِدَ واضحة أذْكُرُ منها هُنَا أطْرَافاً