Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الأول في آداب سفره وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٥٨

وَأشْفَقُ عليهِ في أمُورِهِ (١) ثُمَّ يَنْبَغِي (٢) له أنْ يَحْرِصَ على رِضَا رفيقِهِ في جَميعِ طَريقِهِ وَيَحْتَمِلُ كُل وَاحِدِ صَاحِبه وَيَرَى لصاحبه عَلَيْهِ فَضْلاً وَحُرْمَةً وَلاَ يَرَى ذَلِكَ لِنَفْسِهِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَا وَقَعَ منه فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ مِنْ جَفَاءِ وَنَحْوهِ فَإِنْ حَصَلَ بَيْنَهُمَا خِصَامٌ دَائمٌ وَتنكَّدَتْ حَالتهُمَا وَعَجَزَ عَنْ إصْلاَحِ الحَالِ اسْتُحِبّ لَهُمَا تَعْجِيلُ الْمُفَارَقَةِ (٣) ليَسْتَقِرَّ أمْرُهُمَا وَيَسْلَم حَجهُمَا مِنْ مُبْعِدَاتِهِ عَنْ الْقَبُولِ وَتَنْشَرِحَ نُفُوسُهُمَا لِمَنَاسِكِهِمَا وَيَذْهَبَ عَنْهُمَا الحِقْدُ (٤) وَسُوءُ الظَنِّ والكَلاَمُ في الْعِرضِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ النقَائِصِ الَّتي يَتَعَرّضان لَهَا.

الثانِيةَ عشرة: يُسْتَحَبُّ أَنْ تكونَ يَدُهُ فَارغَةً مِنْ مَالِ التِّجَارَة ذاهباً وَرَاجعاً فَإن ذَلِكَ يَشْغَلُ القَلْبَ، فَإنْ اتَّجَرَ لَمْ يُوَثِّرْ ذَلِكَ في صِحَةِ حَجِّهِ (٥) وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَصْحِيحُ الإِخْلاصِ في حَجهِ وَأَنْ يُريدَ به وَجْهَ اللهِ تَعَالَى. قَالَ اللهُ تَعَالَى: