Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الأول في آداب سفره وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٥٧

مُحَققَةً عِنْدَهُ وَمَنْ أَخَلَّ بِهذا خِفْنَا عَلَيْهِ أنْ يَرْجِعَ بِغَيْر حَج لإخْلاَلهِ بشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهِ أوْ رُكْنٍ مِنْ أركَانِهِ أوْ نَحْو ذَلِكَ وَرُبَّما قَلدَ كَثير مِنَ النَاس بَعْضَ عَوَام مكة وَتَوَهَمَ أَنهُمْ يَعْرِفُونَ الْمَنَاسِكَ فَاغْتَرَّ بِهِمْ وذلكَ خَطَأ فاحشٌ.

الحادية عشرة: يَنْبَغِي أنْ يَطْلُبَ لَه رَفِيْقاً (١) مُوَافِقاً رَاغِباً في الخَيْرِ كَارِهاً للشَّرِّ إنْ نَسِيَ ذَكَّرَه (٢) وإنْ ذَكَرَ أعَانَهُ (٣) وإنْ تَيَسَّرَ معَ هَذَا كَوْنُهُ مِنَ العُلمَاءِ فَلْيَتَمَسَّكْ به فإنه يُعِينُهُ عَلَى مَبَار الْحَج وَمَكَارمِ الأَخْلاَقِ وَيَمْنَعُهُ بِعِلْمِهِ وعَمَله مِنْ سُوءِ مَا يَطْرَأُ عَلَى الْمُسَافِرِ مِنْ مَسَاوىء الأخلاَقِ والضجَرِ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أنْ يَكُونَ مِنَ الأَجَانِبِ لاَ مِنَ الأَصْدِقَاءِ وَالأَقَارِب وهذَا فيهِ نَظَر بَلْ الاخْتِيارُ أن الْقَرِيبَ أوْ الصدِيقَ المَوثُوق بهِ أَوْلَى (٤) فَإِنَّهُ أَعْوَنُ له على مُهِمَّاتِهِ