Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٤٣٠

وَكَانَ سَبَبُ بِنَائِهَا أَنَّ الْكَعْبَةَ اسْتُهْدِمَتْ وَكَانَتْ فَوْقَ الْقَامَةِ وَأَرَادُوا تَعْلِيَتَهَا وَكَانَ سَبَبُ اسْتِهْدَامهَا أنَّ امْرَأة جَاءَت بِمَجْمَرةٍ تُجَمرُ الكعبة (١) فَسَقَطَتْ مِنْهَا شَرَارَة فَتَعَلقَتْ بِكُسْوَةِ الْكَعْبَةِ فَاحْتَرَقَتْ.

وَكَانَ بَابُ الْكَعْبَةِ لاَصِقاً بِالأَرْضِ في عَهْدِ إبْرَاهِيمَ وَفِي عَهْدِ جُرْهُمٍ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَى أَنْ بَنَتْهُ قُرَيْش فَرَفَعَتْ بَابَهُ وَجَعَلتْ لَهَا سَقْفاً وَلَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ (٢)، وَزَادَتْ في ارْتِفَاعِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَجَعَلَتْهُ ثَمَانِيَة عَشَرَ ذِرَاعاً وَتنافَسُوا فِيمَنْ يَضَعُ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ مَوْضِعَه مِنَ الركْن ثُم رَضُوا بِأنْ يَضَعَهُ النَّبِي ﷺ (٣).

وَثَبَتَ فِي الْحديثِ الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عَباسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ّ: "نَزَلَ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ أشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ فَسَوَّدَتْهُ خَطَايا بَنِي آدَمَ" (٤). قَالَ الترْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح وَالله أعْلَمُ.