Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٤٠٩

مَنْ حَج وَأَرَادَ الإِْقَامَة بِمَكَّةَ لاَ وَدَلَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مِنَ المَنَاسِكِ لَعَمَّ الْجَمِيعَ، قُلْتُ: وَمِمَّا يُسْتَدل بِهِ مِنَ السُّنَّةِ لِكَوْنهِ لَيْسَ مِنَ المَنَاسِكِ مَا ثَبَتَ في صَحِيحِ مُسْلِم وَغَيْرِهِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: يقيمُ الْمُهاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاَثاً، وَجْهُ الدّلاَلَةِ أنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ يَكُونُ عِنْدَ الْخُرُوجِ، وَسَمَّاهُ قَبْلهُ قَاضياً لِلْمَنَاسِكِ وَحَقيقَتُه أنْ يكُونَ قَضَاهَا كُلَّهَا وَالله أعْلَمُ.

الثامنةَ عشرةَ: إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِ الوَدَاع صَلى رَكْعَتَي الطَّوَافِ خَلْفَ الْمَقَامِ ثُمَّ أَتى الْمُلْتَزَمَ (١) فالْتَزَمَهُ كَمَا سبقَ بيانُهُ وَقَالَ: اللَّهُمَّ الْبَيْتُ بَيْتُكَ والعبدُ عبدُكَ وابْنُ أَمَتِكَ حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخرْتَ لي مِنْ خَلقِكَ حَتَّى صَيرْتَنِي في بِلاَدِكَ وَبَلَّغْتَني بِنِعْمَتِكَ حَتَّى أَعَنْتَنِي عَلَى قَضَاءِ مَنَاسِكِكَ، فَإنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَني فازْدَدْ عَنّي رِضاً وإلا فَمُنَّ الآن (٢) قبلَ أنْ تَنْأى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي وَيَبْعُدَ عَنْهُ