Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٤٠٨

وشَد الرَّحْل (١) وَنَحْوِهِمَا لَمْ يُعِدْ الطَّوَافَ وَكَنَا لَوْ أُقيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلاَّهَا مَعَهُم لَمْ يُعِد الطَّوَافَ (٢).

السابعةَ عشرة: اخْتَلَفَ أصْحَابُنَا في أنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ مِنْ جُمْلَةِ مَنَاسِكِ الحَجّ (٣) أمْ عِبَادَة مُسْتَقِلَّة؟ فَقَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: هُوَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَلَيْسَ عَلَى غَيْرِ الْحَاجّ طَوَافُ الْوَداع إِذا خَرَجَ مِنْ مَكّةَ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ وَأبُو سَعيد المتولّي وغيرُهُمَا: لَيْسَ هُوَ مِنَ المَنَاسِكِ (٤) بَلْ يُؤْمَرُ بِهِ مَنْ أَرَادَ مُفَارَقَةَ مَكّة إِلى مَسَافَةِ تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلاَةُ (٥) سَوَاء كَانَ مَكّياً أوْ غَيْرَ مَكّي.

قَالَ الإِمَامُ أَبُو القاسِمِ الرَّافِعِيّ: هَذَا الثانِي هُوَ الأَصَحُ تَعظيماً للحرم وتشبيهاً لاقْتِضَاء خرُوجِهِ للْوَدَاعِ بِاقْتِضَاءِ دُخُوليِ للإْحْرَامِ وَلأنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ