Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٣٩٧

جَمَاعَةً كَثِيرَةً فَهِيَ خارِجُ البَيْتِ أَفْضَلُ (١)، وإِنْ كَانَ لاَ يَرْجُوهَا (٢) فَدَاخِلُ البَيْتِ أفضَلُ، وَإِذَا صَلى في الْبَيتِ (٣) اسْتَقْبَلَ بَعْضَ جُدْرَانِهِ، فَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْبَابَ وَهُوَ مَرْدُودٌ كَفَى وَلَوْ اسْتَقْبَلَهُ وَهُوَ مَفْتُوح فَإِنْ كَانَتْ عَتَبةُ الْبَابِ مُرْتَفِعَةَ عَنِ الأَرْضِ بِنَحْوِ ثُلُثَيْ ذرَاعِ صَحَّتْ صَلاَتُهُ، وَإِنْ كَانَتْ أقْصَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَصِحّ صَلاَتُهُ، وَلَو صَلوا جَمَاعَةَ في الْكَعْبةِ جَازَ وَلَهُمْ في مَوْقِفِهِمْ خَمْسَةُ أَحْوَال: (أحَدُهَا) أن يكُونَ وَجْهُ الْمَأمُومِ إلى وَجْهَ الإِْمَام و (الثَّاني) أَنْ يَكُونَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِهِ (الثالِثُ) أَنْ يَكُونَ وَجْهُ المأمُومِ إِلَى ظهْرِ الإِْمَامِ (الرَّابعُ) أَنْ يَكُونَ بِجنبه سَواءً (الخامسُ) أنْ يَكُونَ ظهرُ المأمُومِ إِلَى وَجْهِ الإِْمَامِ فَتَصِحُّ الصَّلاَةُ فِي الأحْوَالِ الأَرْبَعَةِ الأُوَلِ وَلاَ تَصِحُّ في الخَامِسَةِ عَلَى الأَصَح.

التاسعةُ: يُسْتَحَبّ الإِكْثَارُ مِنْ دُخُولِ الْحِجْرِ (٤) فَإِنّهُ مِنَ الْبَيْتِ وَدُخُولُهُ سَهْلٌ وَقَدْ سَبقَ أن الدعاءَ فِيهِ تَحْتَ الميزاب مُستجابٌ.