Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٣٩٦

السابعةُ: لِيحذرْ كُل الحذرِ مِنَ الاغترارِ بِمَا أحدثَهُ بَعْضُ أَهْلِ الضلالَةِ في الكعبة المكرمة. قَالَ شيخُنَا الإِمَامُ أبُو عمرو بنُ الصَّلاحِ رحمهُ الله تعالَى: ابتدع مِنْ قَريبٍ بَعْضُ الْفَجَرَةِ الْمُحْتَالِينَ في الْكَعبة الْمُكَرَّمَة أمْرَيْنِ بَاطِلَيْن (١) عَظُمَ ضَرَرُهُمَا عَلَى العَامَّةِ، أَحَدُهمَا مَا يَذْكُرونَهُ مِنَ العُرْوَةِ الوُثْقَى عَمَدُوا إِلَى مَوْضِع عَالٍ مِن جِدَارِ الْبَيْتِ الْمُقَابِلِ لبابِ الْبَيْتِ فَسَمُّوهُ الْعُرْوَةَ الوُثْقَى وَأَوْقَعُوا في نُفوسِ الْعَامَّةِ أَن مَنْ نَالَهُ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى فَأَحْوَجُوهُمْ إِلَى أَنْ يُقاسُوا فِي الوُصُولِ إِلَيْهَا شِدة وَعَنَاءً وَيَرْكَبَ بَعْضُهُمْ ظَهْرَ بَعْضٍ، وَرُبمَا صَعَدَتْ الْمَرْأة عَلَى ظَهْرِ الرَّجُل وَلاَمَسَتْ الرّجَالَ وَلاَمَسُوهَا فيَلْحَقُهُمْ بِذَلِكَ أَنْوَاعٌ مِنَ الضرَرِ دِيناً وَدُنْيَا.

الثاني: مِسْمَارٌ في وَسَطِ الْبَيْتِ سَمَّوْهُ سُرَةَ الدُّنْيَا وَحَمَلُوا الْعَامَّةَ عَلَى أَنْ يَكْشِفَ أَحَدهمْ سُرَّتَهُ وَيَنْبَطِحَ بِهَا عَلَى ذَلِكَ الْمِسْمَارِ لِيَكُونَ وَاضِعاً سُرَّتَهُ عَلَى سُرَّةِ الدُّنْيَا قاتَلَ الله وَاضِعَ ذَلِكَ وَمُخْتَرِعَهُ وَالله الْمُسْتَعَانُ.

الثامنةُ: يُسْتَحَبُّ صَلاَةُ النَّافلة فِي الْبَيْتِ (٢)، وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَإِن كَانَ يَرْجُو